تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( 32 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( بنات البنات يقمن مقام البنت ، إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ) ( 1 ) . ( 33 ) وروى سعد بن أبي خلف في الصحيح عن العالم عليه السلام مثله ( 2 ( 3 ) . ( 34 ) وروى عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام : بنات البنت يرثن ، إذا لم يكن بنات ، كن مكان البنت ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 ، كتاب الفرائض ، باب ان ولد الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد ، حديث : 1 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 2 . ( 3 ) دلت هاتان الروايتان على أن ولد الولد ، يأخذ نصيب أبيه ، ولا يكون كابن الميت للصلب ، وهو المذهب المشهور بين الأصحاب . وأما السيد وابن إدريس فقالا : ان ولد الولد يكون كابن الميت لصلبه . فعلى المذهب المشهور الذي دل عليه الرواية المذكورة يأخذ ابن البنت ، الثلث ، ويأخذ بنت الابن ، الثلثين . لان كل واحد منهم يأخذ نصيب من يتقرب به . وعلى المذهب الاخر ، ولد البنت كولد الميت للصلب ، وكذلك ولد الابن ، فيكون الميراث بينها نصفين ، لأنهما يأخذان عن الميت ، لا عن عمن اتصلا به ، بناءا على أن ولد الولد ، ولد حقيقة . والروايات الصحيحة تأبى ذلك ، فالرجوع إلى النص أولى ، لان الاجتهاد غير جائز مع النص ( معه ) . ( 4 ) الاستبصار : 4 ، كتاب الفرائض ، باب ان ولد الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد ، حديث : 3 . ( 5 ) هذه الرواية وما بعدها إلى الرابعة ، نقول فيها : الروايتان الأولتان دل اطلاقهما على أن ولد الولد يشارك الأبوين في الميراث ، ويأخذ نصيب من يتقرب به ، ويكون الأبوان معه بمنزلتهما مع أبيه ، فيأخذان نصيبهما بالفرض والرد في موضعه ، ويأخذ هو الباقي ، وعموم الروايتين المذكورتين دالة على ذلك ، وهذا أيضا هو المذهب المشهور . وأما الصدوق فشرط في توريث ولد الولد عدم الأبوين ، وقال : انه مع وجود الأبوين لا ميراث لولد الولد ، بناءا على أنهما أقرب منه ، لأنهما جعلا في درجة الأبناء للصلب في قوله تعالى : " آباؤكم وأبناؤكم " الآية ، واعتضد مع هذا الأصل بالرواية الثالثة المذكورة ، فان في ظاهرها ما يدل على مدعاه ، فان في قوله : ( ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت وارث غيره ) دلالة على أنه أراد الأبوين ، لأنه لا يرث مع الولد أحد غيرهما ، وقد شرط في ارث ابن الابن عدم الولد وعدم وارث غيره ، وليس شئ غير الأبوين ، فيكون ذلك هو المراد . قال الشيخ : هذا الاستدلال غلط ، لان قوله : ( ولا وارث غيره ) المراد بذلك ، إذا لم يكن للميت الذي هو الابن الذي يتقرب به ، ابن الابن ، أو هو البنت التي يتقرب بنت البنت بها ، ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب ، واحتج على هذا التأويل بالرواية الرابعة ، فإنه قال فيها : ( ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد إلى آخرها ) وظاهر الرواية ان ارث ابن الابن وابن البنت مشروط بعدم الأولاد من الصلب . وأما شرطه بعدم الاباء فليس في الرواية ما يدل عليه ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 501 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي