دارا فيها زيادة من الطريق ؟ قال : ( إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 10 ) وروى الشيخ مرفوعا إلى إسحاق بن عمار عن عبد صالح ، عن
رجل لم يزل في يده ويد آبائه دار ، وقد علم أنها ليست لهم ، ولا يظن مجيئ
صاحبها ؟ قال : ( ما أحب أن يبيع ما ليس له ويجوز ان يبيع سكناه ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما
يجوز من ذلك وما لا يجوز ، حديث : 39 .
( 2 ) العمل على هذا الحديث متروك لمخالفته للأصل المقطوع به ، فان الذي
يقتضيه الأصل ان الطريق إن كان مميزا وجب رده إلى أهله ، ثم إن المشترى يتخير في
الفسخ والامضاء بقسط من الثمن ، وإن لم يكن متميزا بطل البيع ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما
يجوز من ذلك وما لا يجوز ، حديث : 42 .
( 4 ) هذه الرواية مخالفة للأصل من وجهين . الأول : تضمنها بيع السكنى وهو
منفعة ، والبيع إنما شرع لنقل الأعيان ، لا لنقل المنافع . الثاني : ان المتصرف فيها
اعترف انها ليست له ، فكيف صح له التصرف فيها ببيع السكنى .
هذا مع أنها ضعيفة من وجهين . الأول : ان في طريقها حسن بن سماعة وهو واقفي .
الثاني : انها مقطوعة ، لان اسنادها إلى المعصوم غير معلوم ، لأنه إنما وصفه بكونه
عبدا صالحا ، وذلك لا يقتضى العصمة . والشيخ نزلها على شخص أحيا أرضا عاطلة لمالك
معلوم باذنه فكان رقبة الأرض للمالك وللمتصرف الآثار التي أحدثها بالاحياء كالبناء
والأخشاب والأبواب وأمثالها ، فهي ملك له . وحينئذ لا يجوز له بيع الدار أجمع ، لان
الأرض لا يملكها ، لكنه يصح أن يبيع ملك الآثار المستحدثة له ، لبقائه على ملكه ، ولا
مانع من جواز ذلك . الا ان لفظ الرواية يأبى هذا التنزيل ، لان المذكور فيها بيع السكنى
وفى البيع وقع على أعيان تملكها المحيي ، اللهم إلا أن يقال : ان استحقاق السكنى لأجل
هذه الآثار فاستعمل السكنى فيها من باب المجاز ، فيصير التقدير ، بيع آثارها التي
استحق بها السكنى ( معه ) .