( 14 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال " لا يحل ان يبيع حتى يستأذن شريكه ، فان
باع ولم يأذن فهو أحق به " ( 1 ) ( 2 ) .
( 15 ) وروى عن علي عليه السلام أنه قال : لا تورث الشفعة " ( 3 ) .
( 16 ) وروى طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : " لا تورث
الشفعة " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب البيوع ، باب في الشفعة ، قطعة من حديث :
3513 ، وفيه ( لا يصلح أن يبيع الخ ) .
( 2 ) في هذه الرواية دلالة على أن الشفيع إذا نزل عن الشفعة قبل البيع بطلت
شفعته بعده ، لأنه عليه السلام علق استحقاقه لها على عدم استيذانه ، فدل على أنه مع
الاستيذان واذنه في البيع تنتفى الشفعة ، والا لم يبق لهذا الاستيذان فائدة . والشفعة من
باب الارفاق فشرعها لهذا المعنى ، فيزول بزواله ، فان اذنه في البيع ورضاه به ، نفى
لذلك المعنى الذي شرع الاستيذان له . وفى الرواية أيضا دلالة على منع الشريك من
البيع بغير استيذان ، وليس ذلك للحجر عليه في ملكه ، لأنه لو كان كذلك لبطل البيع بدونه
والحديث مصرح بعدم بطلانه مع عدم الإذن ، بل أثبت بسببه حق الشفعة ، فكان ذلك
الاستيذان أيضا من باب الارفاق ، فقوله عليه السلام : ( لا يحل أن يبيع ) من باب حسن
المعاملة والمخالطة ، وأدب الملاقيات ، لان الشركة حق يوجب مراعاة الشريك ، وليس
بمعنى التحريم الذي ترتب عليه العقاب والمنع من المتصرفية ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، ذيل حديث : 18 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، ذيل حديث : 18 .
( 5 ) بمضمون هاتين الروايتين أفتى الشيخ . وخالفه المفيد والسيد مصيرا إلى
عموم آية الإرث ، وهو مذهب المتأخرين طرحا للرواية واعتمادا على الآية . أما الأولى
فمرسلة . وأما الثانية : ففي رجالها بعض الزيدية فلا اعتماد عليها ( معه ) .