( 4 ) وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا شفعة الا في ربع أو حائط " ( 1 )
( 5 ) وروى سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق " ( 2 ) .
( 6 ) وروى يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الشفعة
لمن هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل يكون في الحيوان شفعة ؟
فقال : ( الشفعة جائزة في كل حيوان أو أرض أو متاع ) ( 3 ) .
( 7 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : في المملوك بين
شركاء يبيع أحدهم نصيبه ، فيقول الاخر : أنا أحق ، أله ذلك ؟ قال : ( نعم ، إذا كان
واحدا ) فقيل : في الحيوان شفعة ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب ، كتاب الشفعة ، في شرح قول المصنف : ( وهل يثبت فيما ينقل
كالثياب والأمتعة الخ ) .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، حديث : 11 ، والحديث عن
السكوني .
( 3 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، حديث : 7 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، حديث : 12 .
( 5 ) هذه الروايات السبع المتعلقة بالشفعة من أول الباب ، ظاهرها التعارض بعضها
مع بعض . فان في بعضها العموم وفى بعضها الخصوص . وبسبب اختلاف الروايات ، وقع
الاختلاف بين الأصحاب ، فخصص بعضهم الشفعة بما لا ينقل ، وهو اختيار المحقق والعلامة
ومستندهم فيه الرواية التي عن الصادق عليه السلام فإنه قال فيها : ( إنما جعل ) وإنما للحصر .
والحدود إنما يكون في الاملاك . وكذلك رواية جابر فان فيها أيضا دلالة على الحصر ،
ورواية سليمان بن خالد . وبعضهم عممها في كل مبيع ، منقولا كان أو غيره ، وهو مذهب
السيد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس ، ورواية يونس دالة عليه ، لأنه قال في
آخرها : ( الشفعة جائزة في كل حيوان أو أرض أو متاع ) وطعن فيها بالارسال أولا ،
وانها لا تدل على الوجوب ثانيا ، إذ ليس فيها الا ذكر الجواز . لكن هذا لا يرد لان
الجواز هنا كاف في تحققها ، إذ لم يقل بوجوبها على الشريك أحد ، بل هي حق له ،
جائز له مطالبتها وتركها ، فإذا كانت جائزة له حصل المقصود . وقال بعض : انها
تثبت في كل ما يمكن قسمته ، فيخرج كل ما لا قسمة فيه كالنهر والطريق والحمام والعضايد
الضيقة ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ومستنده الحديث المروى ( ان الشفعة فيما لا يقسم )
ورواية سليمان بن خالد ، لا شفعة في سفينة وأمثالها . وقال آخرون : ان غير المنقول ،
والعبد خاصة من المنقول تثبت فيه الشفعة ، دون غيره من المنقولات ، واليه ذهب العلامة
في المختلف ومعتمده صحيحة الحلبي المذكورة . فبسبب هذه الروايات اختلفت الأقوال
والجمع بينها مشكل . وإذا أخذ موضع اليقين ، فهو المذهب الأول ، مخصصا بامكان
القسمة ( معه ) .