تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( 4 ) وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا شفعة الا في ربع أو حائط " ( 1 ) ( 5 ) وروى سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق " ( 2 ) . ( 6 ) وروى يونس عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل يكون في الحيوان شفعة ؟ فقال : ( الشفعة جائزة في كل حيوان أو أرض أو متاع ) ( 3 ) . ( 7 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : في المملوك بين شركاء يبيع أحدهم نصيبه ، فيقول الاخر : أنا أحق ، أله ذلك ؟ قال : ( نعم ، إذا كان واحدا ) فقيل : في الحيوان شفعة ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب ، كتاب الشفعة ، في شرح قول المصنف : ( وهل يثبت فيما ينقل كالثياب والأمتعة الخ ) . ( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، حديث : 11 ، والحديث عن السكوني . ( 3 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، حديث : 7 . ( 4 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، حديث : 12 . ( 5 ) هذه الروايات السبع المتعلقة بالشفعة من أول الباب ، ظاهرها التعارض بعضها مع بعض . فان في بعضها العموم وفى بعضها الخصوص . وبسبب اختلاف الروايات ، وقع الاختلاف بين الأصحاب ، فخصص بعضهم الشفعة بما لا ينقل ، وهو اختيار المحقق والعلامة ومستندهم فيه الرواية التي عن الصادق عليه السلام فإنه قال فيها : ( إنما جعل ) وإنما للحصر . والحدود إنما يكون في الاملاك . وكذلك رواية جابر فان فيها أيضا دلالة على الحصر ، ورواية سليمان بن خالد . وبعضهم عممها في كل مبيع ، منقولا كان أو غيره ، وهو مذهب السيد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس ، ورواية يونس دالة عليه ، لأنه قال في آخرها : ( الشفعة جائزة في كل حيوان أو أرض أو متاع ) وطعن فيها بالارسال أولا ، وانها لا تدل على الوجوب ثانيا ، إذ ليس فيها الا ذكر الجواز . لكن هذا لا يرد لان الجواز هنا كاف في تحققها ، إذ لم يقل بوجوبها على الشريك أحد ، بل هي حق له ، جائز له مطالبتها وتركها ، فإذا كانت جائزة له حصل المقصود . وقال بعض : انها تثبت في كل ما يمكن قسمته ، فيخرج كل ما لا قسمة فيه كالنهر والطريق والحمام والعضايد الضيقة ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ومستنده الحديث المروى ( ان الشفعة فيما لا يقسم ) ورواية سليمان بن خالد ، لا شفعة في سفينة وأمثالها . وقال آخرون : ان غير المنقول ، والعبد خاصة من المنقول تثبت فيه الشفعة ، دون غيره من المنقولات ، واليه ذهب العلامة في المختلف ومعتمده صحيحة الحلبي المذكورة . فبسبب هذه الروايات اختلفت الأقوال والجمع بينها مشكل . وإذا أخذ موضع اليقين ، فهو المذهب الأول ، مخصصا بامكان القسمة ( معه ) .