بالثمن ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 12 ) وروى علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل
طلب شفعة فذهب إلى أن يحضر المال فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض
ان أراد بيعها ، أبيعها ، أو ينتظر صاحب الشفعة ؟ فقال عليه السلام : ( إن كان معه في
المصر فلينظره إلى ثلاثة أيام ، فان أتاه بالمال ، والا فليبع وبطلت شفعته في
الأرض ) ( 3 ) .
( 13 ) وروى العامة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الشفعة لمن
يأتيها ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب الشفعة ، قطعة من حديث : 5 .
( 2 ) دلت الرواية الأولى على أن الثمن إذا لم يكن مثليا لم يتحقق الشفعة ، لتعذر
دفع مثل الثمن الواجب بالشفعة دفعه ، وهي صريحة بذلك . والرواية الثانية قريبة
الدلالة على هذا المعنى ، لان قوله : ( بالثمن ) إنما يتحقق في المثلى ، لان اللام للعهد .
وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الشيخ في الخلاف . والمشهور بين الأصحاب ان له الاخذ
بالشفعة في القيمي أيضا ، ويثبت عليه قيمة الثمن وقت الاخذ . واعترضوا على الروايتين ، أما
الأولى : فلقصر حكمها على الرقيق والمتاع ، فلا يتعدى إلى غيره . وأما الثانية : فليست
صريحة ، لان قيمة الشئ مماثلة له ، فيصدق عليه انها الثمن ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، كتاب التجارات ، باب الشفعة ، قطعة من حديث : 16 .
( 4 ) المهذب ، كتاب الشفعة ، أورده في شرح قول المصنف : ( ولو أخر لا لعذر
الخ ) .
( 5 ) دلت هذه الرواية والتي قبلها على أن حق الشفعة فورى يبطل بعدم المسارعة
إليه ، كما هو مذهب الشيخ ، وجماعة كثيرة من الأصحاب ، وذلك لأنه حكم في الرواية
ببطلان الشفعة بعد مضى ثلاثة أيام ، ولو كانت على التراخي لما بطلت سواء طالب أو لا
إذ ليس للمطالبة وعدمها أثر في البطلان والثبوت ، لان سبب وجودها البيع وقد حصل
والمطالبة حق ثابت له فلا يؤثر عدمها في نفيه ، والفرض انه إذا لم يأت بعد الثلاث فلا
شفعة له بمضمون الرواية . والحديث الثاني صريح أيضا بذلك ، فان قوله : ( الشفعة لمن
يأتيها ) دليل على أنها مشروطة بالمطالبة ، ومع عدم الشرط ينفى المشروط ، ولولا الفورية
لما انتفى . والسيد المرتضى لم يعتمد على هاتين الروايتين وتبعه ابن إدريس وجماعة ،
وقالوا : انها كغيرها من الحقوق لا تسقط الا بالاسقاط ، بناءا على الأصل ، والعمل على
الرواية أولى ( معه ) .