( 4 ) وروى عنه عليه السلام أنه قال : ( من اكتحل بميل من مسكر كحله الله عز وجل
بميل من نار ) ( 1 ) .
( 5 ) وروى هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام ، في رجل اشتكى
عينيه ، فنعت له كحل يعجن بالخمر ؟ فقال : ( هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان
مضطرا فليكتحل به ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 6 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الجريث ؟
فقال : ( وما الجريث ؟ ) فنعته له فقال : ( لا أجد فيما أوحى إلي محرما على طاعم يطعمه
إلا أن يكون ميتة الآية ) ( 4 ) ثم قال : ( لم يحرم الله شيئا من الحيوان في كتابه الا
الخنزير بعينه ، ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق ، وليس بحرام
إنما هو مكروه ) ( 5 ) .
( 7 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح مثله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 7 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة ، حديث :
228 .
( 3 ) اما التداوي بالمحرمات لطلب الصحة ودفع الأمراض ، فظاهر الروايات المنع
منه ، فإذا خاف التلف جاز استعماله لدفع التلف ، لا لطلب الصحة ، ولا خلاف بينهم
في ذلك . وإنما الخلاف في التداوي بالخمر أو بشئ من المسكرات للعين ، فمنعه ابن
إدريس مطلقا ، وأجاز الشيخ والمحقق والعلامة ، ومعتمد المانع الروايات الأول ، ومعتمد
المجيز الرواية الأخيرة ، وعموم الآية في قوله تعالى : " الا ما اضطررتم إليه " . وكذا
ينسحب الحكم في غير العين من الأمراض لكن مقيدا بخوف التلف لولا التداوي ، فيكون
الاستعمال لدفع التلف ، لا لطلب الصحة ، وبهذا يجمع بين الروايات ( معه ) .
( 4 ) سورة الأنعام : 145 .
( 5 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث : 15 .
( 6 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث : 16 .