( 17 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ما اجتمع الحلال والحرام الا غلب الحرام الحلال
( 1 ) ( 2 ) .
( 18 ) وروى سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر وهم لا يمنعونها من شئ ، تمر على
العذرة مخلى عنها وعن اكل بيضهن ؟ فقال : ( لا بأس به ) ( 3 ) .
( 19 ) وروى محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد
عن الخشاب عن علي بن أسباط عمن روى في الجلالات : ( لا بأس بأكلهن إذا
كن يخلطن ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 169 ، كتاب النكاح ، باب الزنا لا يحرم الحلال ،
ونقلناه أيضا في 2 : 236 ، تحت رقم ( 7 ) .
( 2 ) الأحاديث الأربعة المتقدمة دلت على أن مع اشتباه الحلال بالحرام ، كاشتباه
حي السمك مع ميته ، واشتباه الذكي من الحيوان مع ميته وغير ذلك ، يغلب الحلال
على الحرام ، ويكون الأصل فيه التحليل حتى يعلم الحرام بعينه ، فيجتنب ، وهو مذهب
جماعة من الأصحاب . والحديث الخامس دال على تغليب الحرام على الحلال ، ووجوب
اجتناب الكل ، وهو مذهب ابن إدريس بناءا على الاحتياط ، خصوصا الأصل في الحيوان
الحياة حتى يعلم ذكاته ، لوجوب ما لا يتم الواجب الا به ، واجتناب الحرام واجب لا يتم
الا باجتناب الكل . والأقوى الاجتناب في المحصور وعدم الاجتناب في غير المحصور
إلا أن يندر الحلال في بلده ويعم الحرام ، فيجب اجتناب الكل ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 6 ، كتاب الأطعمة ، باب لحوم الجلالات وبيضهن والشاة تشرب الخمر
حديث : 8 .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الأطعمة ، باب لحوم الجلالات وبيضهن والشاة تشرب الخمر
حديث : 7 .
( 5 ) هاتان الروايتان تدلان على أن الجلال لا يعرض له التحريم بالجلل ، الا
إذا كان يغتذى بالعذرة محضا . فأما إذا كان يخلط منه ومن غيره فلا يثبت له حكم الجلل ،
والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ( معه ) .