( 8 ) وروى سمرة بن أبي سعيد قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام على بغلة رسول
الله صلى الله عليه وآله فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا إلى موضع أصحاب السمك فجمعهم ،
وقال : ( أتدرون لأي شئ جمعتكم ؟ ) قالوا : لا ، قال : ( لا تشتروا الجريث ولا
المار ما هي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه ) ( 1 ) .
( 9 ) وروى ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال :
( الجري والمار ما هي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 10 ) وروى السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن
سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة ؟ قال : ( كلهما جميعا ) ( 4 ) .
( 11 ) وروى أبان عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال : ( يؤكلان جميعا ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 12 ) وروى أيوب بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث ، 11 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث : 12 .
( 3 ) المشهور بين الأصحاب تحريم هذه المذكورات ، بل واشتهر بينهم تحريم ما
لا قشر له من السموك حتى كاد أن يكون اجماعا ، ولهذا حملوا الروايتين الأولتين على
التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة . والشيخ في موضع من النهاية أفتى بمضمون الأولتين .
والجري بكسر الجيم والراء المهملة المشددة وكذلك الجريث بمعنى واحد ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب صيد السمك ، حديث : 12 .
( 5 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب صيد السمك ، حديث : 14 .
( 6 ) عمل بمضمون هاتين الروايتين جماعة من الأصحاب استنادا إليهما وعملا
بالاستصحاب ، إذ الأصل بقاء الحياة واستمرارها إلى حين الاخراج . ومنع ابن إدريس
منه إلا أن يعلم حياتها حال الاخراج . والمحقق اعترض على الروايتين بأن الأول في
طريقها السكوني ، وهو ضعيف ، والأخرى مرسلة ، والأصل في الحيوان عدم الإباحة مع
عدم التذكية ، والشرط مجهول وجهل الشرط جهل بالمشروط ، وهذا أقوى ( معه ) .