تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
كان لا يذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه ( 1 ) ( 2 ) . ( 29 ) وروى سلمة بن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول : في صيد السمك : ( إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب بيديها وتطرف بعينها وتحرك ذنبها ، فهي ذكاتها ) ( 3 ) . ( 30 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : ( إنما صيد الحيتان أخذه ) ( 4 ) . ( 31 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : سألنا النبي صلى الله عليه وآله ، فقلنا : يا رسول الله انا نذبح الناقة ، ونذبح البقرة والشاة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله ؟ قال : " كلوه ان شئتم ، ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث : 232 . ( 2 ) هذه الرواية لا تدل على التحريم صريحا ، لأنها حكاية حال وحكاية الحال لا تعم ، فتحمل على الكراهية ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث : 24 . ( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب صيد السمك ، قطعة من حديث : 9 . ( 5 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الأضاحي ، باب في الذبيحة بالمروة ، حديث : 2821 . ( 6 ) هذه الرواية والروايات التي بعدها إلى آخر الباب متعلقها واحد ، فنقول : هذا الحديث وإن كان من طريق العامة ، الا انه من المشهور بين الكل . وروى قرائته وجهان ، الأول بنصب ذكاة الثاني وانتصابه بنزع الخافض ، وهو مثل ، فيكون تقدير الكلام . ان ذكاة الجنين مثل ذكاة الأم ، فعلى هذا يفتقر إلى تذكية له بانفراده ، ولا يبيحه ذكاة الأم ، فلو خرج ميتا أو حيا ولم يتسع الزمان لذبحه ، أو تعذر ذبحه حرم . الثاني برفع ذكاة الثاني ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وعليه عمل المحقق والعلامة وولده . ومعناه ان ذكاة الجنين هي ذكاة أمه ، فهي مبيحة له ونائبة عن تذكيته وكافية في حله فلا يحتاج إلى تذكية بانفراده ، لكن بشرط أن يتم خلقته ، وهذا الشرط ليس بمذكور في متن الحديث ، وإنما دلت عليه الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام فإنها مصرحة بالشرط المذكور ، وفيها تصرح بان تمام الخلقة هو الاشعار أو الايبار وكذا الصوف ، فعلى هذا لو لم تتم الخلقة وخرج ميتا ، لم يحل بالاتفاق . أما لو تمت خلقته وخرج ميتا حل أيضا اتفاقا . اما لو خرج حيا فهل يحتاج إلى التذكية ، أو يترك حتى يموت ويكون حلالا ، اختلف في ذلك ، ومذهب السيد وابن الجنيد احتياجه إلى التذكية ، والظاهر أنه لا يشترط ذلك ، لان الروايتين المتأخرتين لم يشترط ذلك فيهما سوى تمام الخلقة ، وجعل تذكية الأم تذكية له مع ذلك الشرط ، فلا يحتاج إلى شئ آخر ، والا لتأخر البيان عن وقت الحاجة ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 460 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي