الله عز وجل : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 11 ) وروى زكريا بن آدم قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ( اني أنهاك عن
ذبيحته كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك الا في وقت الضرورة
إليه أو التقية ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 12 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الذبيحة
بالعود والحجر والقصبة ؟ قال : ( فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : لا يصلح الذبح
الا بالحديدة ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 13 ) وروى محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الذبيحة
هامش
( 1 ) الانعام : 121 .
( 2 ) الاستبصار ، 4 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ذبائح الكفار ، حديث : 21 .
( 3 ) الاستبصار : 4 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ذبائح الكفار ، حديث ، 32 .
( 4 ) بمضمون الروايتين الأوليتين أفتى أكثر الأصحاب ، بل هو المشهور بينهم . فان
المشهور تحريمهم ذبيحة غير المسلم من جميع أنواع الكفار . وبمضمون رواية الحلبي
وعبد الملك أفتى ابن عقيل وابن الجنيد ، أما أولا فلأنهما من الصحاح ، وأما ثانيا فلموافقتها
للأصل . وبرواية حمران المفصلة أفتى الصدوق ، لأنها من الصحاح ويعضدها غيرها
صحاح أخرى ، ولما فيها من الجمع بين الروايات . واما الرواية الأخيرة فأفتى بمضمونها
ابن إدريس وابن حمزة ، الا ان ابن إدريس قال : بجواز ذباحة المستضعف ، وعنى به
هنا ، الذي ليس منا ولا من مخالفينا . والمشهور بين الأصحاب الاكتفاء بالاسلام ، وحملوا
الرواية المذكورة على الاستحباب ، وحملوا الرواية المفصلة على الضرورة ، واعتمدوا
على الروايات الأولى المانعة من ذباحة الكافر ، وحملوا الروايات المسوغة على حال
الضرورة ، جمعا بين الروايات ( معه ) .
( 5 ) الفروع : 6 ، كتاب الذبائح ، باب ما تذكى به الذبيحة ، حديث : 2 .
( 6 ) الكلام على هذه الرواية والتي بعدها من الروايات المتعلقة بما يصح الذباحة
به من الآلات ، وهي تثبت الاذن ، ان نقول : الذي علم من هذه الرواية ومن أصول
الأصحاب وأقوالهم . ان التذكية اختيارا لا يكون بغير الحديد ، وإن كان من المعادن ،
وانه مع الضرورة يجوز بغيره مما يحصل به المقصود . فكل رواية وردت بتخصيص
الحديد ، فهي محمولة على حالة الاختيار ، وكل رواية وردت بذكره غيره مما يفرى الأوداج
فمحمولة على حال الضرورة ، وبهذا تحقق الجمع بين هذه الروايات . والظاهر أنه لا
خلاف بين الأصحاب في هذا الجمع ، وإنما يختلفون في السن والظفر ، فالشيخ منع
منهما واختاره الشهيد ، واجازه ابن إدريس والعلامة في المختلف ، والشيخ تمسك بعموم
الروايات الدالة على المنع من غير الحديد ، ونحن لما حملناها على حالة الاختيار لم
يبق فيها حجة ، إذ الخلاف إنما هو في حالة الضرورة . وتمسك الآخرون بالروايات
الدالة على جواز الذبح بغير الحديد مما يفرى الأوداج من غير تعيين لخصوصية القاطع
وهذا المعنى موجود في السن والظفر ، وروايات الأصحاب خالية من ذكرهما على
الخصوص . ورواية رافع بن خديج ليست من طريق الأصحاب ، وإنما هي طريق العامة
والسؤال فيها وقع عن حال الاضطرار ، وإذا قلنا بجوازهما لم يفرق بين المتصل والمنفصل
خلافا لأبي حنيفة فإنه فرق بينهما ، والشافعي وافقنا في عدم الفرق ( معه ) .