( 4 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الصيد
يضربه الرجل بالسيف ، أو يطعنه برمح ، أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل
ذلك ؟ قال : ( كل ، لا بأس به ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ، ولا يكون معه سكين فيذكيه بها ،
أيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : ( لا بأس ) ، قال الله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن
عليكم ) " ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب الصيد بالسلاح ، حديث : 6 .
( 2 ) هذا الحديث يدل على أنه لو أبين منه بعضه بالضربة كان كلاهما حلالا ، لأنه
عام فيما أبين بعضه أولا . وهو يعم أيضا كل آلة للقتل ( معه ) .
( 3 ) المائدة : 4 .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب صيد الكلب والفهد ، حديث : 8 .
( 5 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ وقال : بأنه إذا تعذرت التذكية وكان
الصيد مستقرة الحياة ، جاز الاكتفاء في تذكية بقتل الكلب له عملا بالاستصحاب ، ولعموم
الآية المعلل بها الحديث ، ووافقه العلامة في المختلف ، ومنع من ذلك ابن إدريس
والمحقق لأنه لما لم يقتله الكلب بالارسال وكان مستقر الحياة ، فهو غير ممتنع ، فكان
كالشاة لا تحل الا بالتذكية ، فكما انه لو تعذرت التذكية في الشاة لا تحل بقتل الكلب ،
فكذلك هذا الصيد ، وقالوا : ان الرواية وان كانت من الصحاح الا انها غير صريحة
للدلالة على هذا المطلوب ، لان قوله : فيأخذه ، لا تدل على أنه أبطل امتناعه ، بل جاز
أن يكون امتناعه باقيا مع إمساكه ، فمن قتله في تلك الحالة فقد قتل صيدا ممتنعا ، فيكون
حلالا بناءا على الأصل ، والكلام ليس في ذلك ، وإنما هو فيما إذا أبطل امتناعه الصيد
ولم يبطل حياته وحينئذ لا دلالة في الرواية على حله بقتل الكلب حينئذ ، لان العام لا دلالة
له على الخاص ، وهذا أحوط ( معه ) .