تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( 4 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف ، أو يطعنه برمح ، أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك ؟ قال : ( كل ، لا بأس به ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 5 ) وروى جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ، ولا يكون معه سكين فيذكيه بها ، أيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : ( لا بأس ) ، قال الله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) " ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب الصيد بالسلاح ، حديث : 6 . ( 2 ) هذا الحديث يدل على أنه لو أبين منه بعضه بالضربة كان كلاهما حلالا ، لأنه عام فيما أبين بعضه أولا . وهو يعم أيضا كل آلة للقتل ( معه ) . ( 3 ) المائدة : 4 . ( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الصيد ، باب صيد الكلب والفهد ، حديث : 8 . ( 5 ) بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ وقال : بأنه إذا تعذرت التذكية وكان الصيد مستقرة الحياة ، جاز الاكتفاء في تذكية بقتل الكلب له عملا بالاستصحاب ، ولعموم الآية المعلل بها الحديث ، ووافقه العلامة في المختلف ، ومنع من ذلك ابن إدريس والمحقق لأنه لما لم يقتله الكلب بالارسال وكان مستقر الحياة ، فهو غير ممتنع ، فكان كالشاة لا تحل الا بالتذكية ، فكما انه لو تعذرت التذكية في الشاة لا تحل بقتل الكلب ، فكذلك هذا الصيد ، وقالوا : ان الرواية وان كانت من الصحاح الا انها غير صريحة للدلالة على هذا المطلوب ، لان قوله : فيأخذه ، لا تدل على أنه أبطل امتناعه ، بل جاز أن يكون امتناعه باقيا مع إمساكه ، فمن قتله في تلك الحالة فقد قتل صيدا ممتنعا ، فيكون حلالا بناءا على الأصل ، والكلام ليس في ذلك ، وإنما هو فيما إذا أبطل امتناعه الصيد ولم يبطل حياته وحينئذ لا دلالة في الرواية على حله بقتل الكلب حينئذ ، لان العام لا دلالة له على الخاص ، وهذا أحوط ( معه ) .