( 4 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " من كان حالفا ، فليحلف بالله أو ليذر " ( 1 ) .
( 5 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال : ( ليس لخلقه ان يقسموا
الا به ) ( 2 ) .
( 6 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا تحلفوا بابائكم ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا الا بالله ولا تحلفوا
بالله الا وأنتم صادقون " ( 3 ) .
( 7 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، انه سمع عمر بن الخطاب يحلف بأبيه .
فقال صلى الله عليه وآله : " ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم " ( 4 ) .
( 8 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " من حلف بغير الله فقد أشرك " ( 5 ) .
( 9 ) وفى بعض الروايات ، فقد كفر بالله ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 ، كتاب الايمان ( 1 ) باب النهى عن الحلف بغير الله تعالى
قطعة من حديث : 3 . وفيه ( أو ليصمت ) .
( 2 ) الفروع : 7 ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب انه لا يجوز ان
يحلف الانسان الا بالله عز وجل ، قطعة من حديث 1 :
( 3 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الايمان والنذور ، باب في كراهية الحلف بالاباء
حديث : 3248 .
( 4 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الايمان والنذور ، باب في كراهية الحلف بالاباء
حديث : 3249 .
( 5 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الايمان والنذور ، باب في كراهية الحلف
بالاباء حديث : 3251 .
( 6 ) جامع الأصول لابن الأثير ، حرف الياء . كتاب اليمين ، حديث : 9238
وزاد ( وأشرك ) .
( 7 ) هذه الروايات ظاهرها دال على المنع من الحلف بغير الله ، من المحلوف
به ، وإن كان من المعظم حرمته كالنبي والأئمة والقرآن والكعبة ، وإن كان صادقا ، وحمل
بعض الأصحاب النهى فيها على الكراهة الا مع اعتقاد التعظيم واللزوم فإنه محرم ، فاما
مع عدم اعتقاد ذلك فالأصل فيه عدم التحريم ، فيحمل على الكراهية جمعا بينها وبين
الأصل . وقال ابن الجنيد : لا كراهية ولا تحريم في الحلف بمن عظم الله قدره وحرمته
ان قصد تعظيمه لأجل تعظيم الله تعالى ، فالحلف به في الحقيقة راجع إلى الحلف بالله ،
فاما مع غيره فلا يجوز الحلف به لأنه مخالف لما أراد الله . وبعض العلماء قال : المراد
باليمين هنا ، اليمين التي يجب بها الحنث . ويكون لازمة للحالف حتى يلزم بمخالفتها
الكفارة ، فهذه اليمين لا يجوز الا بالله أو بأسمائه الخاصة به . فاما ايمان اللغو ، وهي
التي لم يقصد بها شئ من ذلك ، بل إنما قصد بها تأكيد اللفظ فلا منع فيها لكنها مكروهة
وقال بعضهم : ان يمين اللغو ، التي لم يقصدها صاحبها ، حتى لو قيل له انك حلفت ؟
قال : لا ، وهذه سواء وقعت به أو بغيره ، لا اعتبار بها لأنها جارية على اللسان . واما
غيرها فالمنع منها بغير الله وأسمائه الخاصة متحقق كما في الأحاديث . واما ذكر من قوله
( فقد أشرك ) أو ( كفر ) ، فقيل في تأويل ذلك وجهان ، أحدهما ان المراد بالشرك هنا الحقيقي
وذلك إذا قصد تعظيم ما يحلف به ويعتقده لازما له كاليمين بالله ، واعتقاد هذا شرك وكفر
والثاني أن يكون معنى أشرك ، أي شارك في اليمين ، أي جعل اليمين مشتركه بين الله
وبين غيره ، وهذا لا يقتضى الكفر ، نعم يبقى قوله : ( فقد كفر ) لا تأويل له ، الا ان يحمل
على التأويل السابق ، وعلى كل حال لا كفارة في هذه الايمان ، وإنما فيها الاثم لا غير
( معه ) .