( 23 ) وفى الأحاديث الصحيحة . ان النبي صلى الله عليه وآله فعل التسري . وان مارية
القبطية كانت جارية سرية له عليه السلام ، وهي أم ولده إبراهيم عليه السلام ، وكان في الملل
السالفة ، فان إبراهيم الخليل عليه السلام كان له هاجر ، وهي أم إسماعيل ، وكانت
جارية سرية له عليه السلام . وكان لسليمان بن داود عليهما السلام سبعمائة سرية ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله :
من ملك ذا رحم فهو حر ( 2 ) ( 3 ) .
( 24 ) وروى محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام في وليدة نصرانية أسلمت
وولدت من مولاه غلاما ومات ، فأعتقت وتزوجت نصرانيا ، وتنصرت وولدت ؟
فقال : ( ولدها لابنها من سيدها ، وتحبس حتى تضع ، وتقتل ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب ، كتاب المكاتبة والتدبير والاستيلاد . في المقدمة الأولى من ذكر
الاستيلاد .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب العتق ( 5 ) باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر ،
حديث : 2524 .
( 3 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ليستدل به على أن أم الولد ينعتق على ولدها بموت
سيدها ، لانتقالها إليه ، فإن كان هو الوارث لا غير ، انعتقت بأجمعها ، وإن كان معه غيره
عتق منها بقدر نصيبه ، ويبقى الباقي منها على الحجر حتى يؤدى قيمته إلى الورثة . ومن
يؤديه ؟ قيل : هي تسعى فيه ، فتؤدى عن نفسها ، وقيل : يقوم على الولد فيؤديه عنها .
وظاهر الحديث دال عليه ، لان قوله : ( فهو حر ) دليل على سراية الحرية فيه أجمع ، قال
الشيخ : إن كان موسرا قومت عليه ، والا يستحب . والأكثر على أنها لا تقوم عليه وإن كان
موسرا ، لان العتق القهري لا سراية فيه . وظاهر الحديث ( من ملك ذا رحم ) يعنى باختياره
فيخرج القهري ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 8 ، كتاب الطلاق ، باب السراري وملك الايمان ، حديث : 67 ،
والحديث طويل ونقله باختصار .
( 5 ) وهذه الرواية مخالفة للأصل في شيئين . الأول : اشتمالها على استرقاق الحر ،
لان ولدها حر ، لأنه ولد نصراني محترم ، فلا يجوز استرقاقه . الثاني : تحتم القتل عليها
وهو مردود ، لان ارتداد المرأة لا يوجب القتل وان كانت عن فطرة ، فكيف بهذه . وهي
مرسلة ، ومحمد بن قيس مجهول العين لاشتراكه بين جماعة منهم أبو أحمد وهو ضعيف
( معه ) .