( 15 ) وروى جابر عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن المكاتب يشترط عليه ان
عجز فهو رد في الرق ، فعجز قبل أن يؤدي شيئا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ( لا ترده
في الرق حتى يمضى له ثلاث سنين ويعتق منه بقدر ما أدى ، فأما إذا صبروا
فليس لهم أن يردوه في الرق ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 16 ) وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :
( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ) ( 3 ) قال : ( الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، ويكون بيده ما يكتسب به ، أو تكون له حرفة ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 17 ) وروى بريد بن معاوية ومحمد بن قيس صحيحا عنهم عليهم السلام : ( ان
المكاتب إذا مات وكان له ورثة أرقاقا ، انهم يؤدون مما تركه ، ما بقي من مال
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 4 .
( 2 ) هذه الروايات الأربع متعلقة بأحوال عجز المكاتب ، وبمضمون الروايتين
الأولتين أفتى أكثر الأصحاب ، بل هو المشهور بينهم . وبمضمون الرواية الثالثة أفتى
الشيخ . وبمضمون الرابعة أفتى الصدوق ، وأجيب عنهما بضعف السند ، وبالحمل على
الاستحباب ( معه ) .
( 3 ) النور : 33 .
( 4 ) الفقيه : 3 ، باب المكاتبة ، حديث : 23 .
( 5 ) هذه الرواية تدل على أن مكاتبة الكافر لا تجوز ، وبذلك أفتى الشيخ ، بناء
على الرواية في تفسيرها للخير المشروط في الآية به الامر بالمكاتبة . والسيد المرتضى
ذهب إلى أن المراد بالخير ، الديانة . وقال المحقق والعلامة : ان المراد به المال . وقال
الشيخ وابن الجنيد : هما معا ، فعلى قول السيد والشيخ لا يصح كتابة الكافر ، وعلى قول
العلامة والمحقق يصح ( معه ) .