مكاتبا ، فكان عنده ما يؤدى فلتحتجب منه " ( 1 ) ( 2 ) .
( 12 ) وروى معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها ، وقد شرط عليها ، ان عجزت فهي رد في الرق ، ونحن
في حل مما أخذنا منها ، وقد اجتمع عليها نجمان ؟ قال : ( ترد ، ويطيب لهم
ما أخذوا ، وليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا الا بإذنهم ) ( 3 ) .
( 13 ) وروى ابن وهب في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، - إلى أن قال - : ( فما
حد العجز ؟ فقال : ( ان قضاتنا يقولون : ان عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى
النجم الاخر ، وحتى يحول عليه الحول ) قلت : فما تقول أنت ؟ قال : ( لا ، ولا
كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إن كان من شرطه ) ( 4 ) .
( 14 ) وروى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام قال : ( ان
عليا عليه السلام كان يقول : إذا عجز المكاتب لم يرد مكاتبة في الرق ، ولكن ينتظر
عاما أو عامين ، فان قام لمكاتبته ، والا رد مملوكا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب العتق ، باب المكاتب ، حديث : 2520 .
( 2 ) في هذا الحديث اشكال من وجهين : الأول : انه أمر بالاحتجاب إذا كان عند
المكاتب ما يؤدى ولم يذكر انه أدى والتحرير موقوف على الأداء لا على امكان الأداء . الثاني : ان أمره
بالاحتجاب بعد الأداء إنما هو لعلة الحرية الطارئة المزيلة للملك المستلزم لعدم الحجاب
فيكون دالا على أن المرأة لا يجب عليها الاحتجاب عن مملوكها ، وهذا وإن كان موافقا
لظاهر الآية ، الا انه ينافي مذهب الأصحاب ، من حيث إنهم لا يعملون بظاهر الآية بل
حملوها على التأويل ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 6 ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب المكاتب ، حديث : 8 .
( 4 ) المصدر السابق ، قطعة من حديث : 1 .
( 5 ) الاستبصار : 4 ، كتاب العتق ، أبواب المكاتبين ، باب المكاتب المشروط عليه
ان عجز فهو رد في الرق ، وما حد العجز في ذلك ، حديث : 3 .