تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( 4 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام وقد سئل عن رجل دبر مملوكا ، ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : ( هو مملوكه ان شاء باعه ، وان شاء أعتقه ، وان شاء أمسكه حتى يموت ، وبموته يتحرر ) ( 1 ) . ( 5 ) وروى محمد بن مسلم أيضا في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن دبر منه ، ثم يحتاج إلى ثمنه ، أيبيعه ؟ قال : ( لا ، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه ، ان يعتقه عند موته ) ( 2 ) . ( 6 ) وروى الحلبي في الصحيح ، وأبو بصير ، والقاسم بن محمد عن الصادق عليه السلام مثله وكذا رواه السكوني ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب المدبر ، حديث : 9 ، وفيه : ( فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه ) . ( 2 ) الاستبصار : 4 ، كتاب العتق ، أبواب التدبير ، باب جواز بيع المدبر ، حديث : 7 . ( 3 ) المصدر السابق ، حديث : 8 و 10 و 11 و 12 . ( 3 ) هذه الروايات الواردة في بيع المدبر متعارضة ، فبعضها دال على جوازه وبعضها على منعه ، مع أن مجموعها صحاح ، فلا بد من التوفيق . فقال الشيخ في التهذيب : تحمل الأخبار الدالة على جواز بيعه على أنه بمنزلة الوصية يصح الرجوع فيه ، فجواز البيع موقوف على الرجوع عن التدبير ونقضه ، لان له ذلك ، كما له نقض الوصية ، فإذا نقضه عاد المدبر إلى محض الرق فجاز بيعه . وتحمل الأخبار الدالة على المنع من بيعه على بيع رقبته ، بل يبيع خدمته إذا لم يسبق الرجوع ، قال العلامة : وهذا ليس بجيد ، لان التدبير وصية وهي تبطل بالخروج عن الملك ، وبيع المنافع لا يصح لأنها غير معلومة القدر ، وليست أعيانا ولا معلومة ، والبيع مشروط بجميع ذلك . بل الوجه في الجمع أن يحمل المنع من البيع على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر وشبهه ، فهذا لا يجوز بيعه لما فيه من مخالفة الواجب . وتحمل الروايات الواردة بجواز البيع على التدبير المتبرع به ، ويحمل بيع الخدمة على الإجارة ، فإنها في الحقيقة بيع المنافع مدة معينة ، ويصير المعنى من جواز البيع مدة حياته ان له أن يؤجره مدة معينة ، فإذا انقضت جاز له أن يؤجره أخرى . وهكذا مدة حياته ( معه ) .