الأمة ، ولا الذمية ، ولا الذي تمتع بها ) ( 1 ) .
( 4 ) وروى جميل في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الحر بينه
وبين المملوكة لعان ؟ فقال : ( نعم . وبين المملوك والحرة ، وبين العبد وبين
الأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية ، ولا يتوارثان ، ولا يتوارث الحر
والمملوكة ) ( 2 ) .
( 5 ) وروى الشيخ في الاستبصار عن إسماعيل بن زياد ، عن الصادق عن
الباقر عليهما السلام . ان عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة :
اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية ، والأمة تكون تحت الحر فيقذفها ،
والحرة تكون تحت العبد ، فيقذفها . والمجلود في الفرية ، لان الله تعالى يقول :
( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) ( 3 ) والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما
اللعان باللسان ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 6 ) وروى أبو بصير في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يقع اللعان
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، أبواب اللعان ، باب ان اللعان يثبت بين
الحر والمملوكة والحرة والمملوك ، حديث : 4 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 3 .
( 3 ) سورة النور : 4 .
( 4 ) الاستبصار : 3 ، كتاب الطلاق ، أبواب اللعان ، باب ان اللعان يثبت بين الحر
والمملوكة والحرة والمملوك ، حديث : 10 .
( 5 ) أما الرواية الأولى فصريحة بعدم ثبوت الملاعنة بين من ذكر فيها مع أنها من
الصحاح . وبمضمونها أفتى المفيد وقال : بمنع اللعان بين الكافرة والمسلم وبين الحرة
والأمة . وفى المستمتع بها . على أن اللعان شهادة ، فلا بد من تحقق شرائطها :
والرواية الثانية دالة على ثبوت الملاعنة بين الحر والمملوكة وبين المسلم والذمية
الا انها من الحسان ، وبمضمونها أفتى الشيخ والمحقق والعلامة ، بناءا على أن اللعان ليس
بشهادة وإنما هو ايمان . وأجابوا عن الرواية الأولى بجواز حملها على كونها مملوكة .
وأما الرواية الثالثة فقد استدل بها الشيخ على الفرق ، وهو أن اللعان إن كان لنفى
الولد ، صح ، وإن كان للقذف لم يصح . لان الرواية مصرحة بذكر القذف ، في قوله :
" اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها " فقد ذكر
القذف وذكر أنه لا لعان فيه ، فدل على أنه لنفى الولد يكون ثابتا ، لان نفى الولد
مستلزم لنفى النسب ، وحرمة النسب حرمة شديدة ، فيثبت اللعان لحرمته .
وأما القذف فإنما يثبت به الحد للفرية لو امتنع عن الملاعنة . والحد لا يثبت بين
المسلم واليهودية ، ولا بين الحر والأمة ، بل إنما يثبت به التعزير خاصة . وهذا الاستدلال
في ثبوت الملاعنة لنفى الولد ، إنما هو بطريق مفهوم المخالفة ، وقد عرفت أنه لا حجة
فيه عند الأكثر .
وقال أبو العباس : في هذه الرواية دلالة على أن اللعان شهادة . قلت : من استشهاده
فيها بقوله تعالى : " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " . وقد اشتملت على حكمين آخرين لم
يتعرض لهما الشيخ .
أحدهما : المجلود في الفرية ، فإنه حكم فيها انه لا يثبت اللعان بينه وبين زوجته .
الثاني : إذا كانت الزوجة خرساء ، فقذفها لم يصح بينهما اللعان ، وعلله في الرواية
بأن اللعان إنما يكون باللسان ، وهو معتذر في الخرساء . وفى الحكم الأول اشكال ، لان
قذفه بغير الزوجة لا وجه له غير الجلد ، إلا أن يسقط عن نفسه بإقامة البينة ، كما هو منصوص
الآية الكريمة ، وأما قذفه لزوجته فعموم آية اللعان شاملة له في أن له اسقاط الحد باللعان
فخروجه من عمومها مخالف للنص . نعم الحكم الثاني لا خلاف فيه ( معه ) .