ستون سنة ( 1 ) .
( 62 ) وروى الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ، إلا أن تكون
امرأة من قريش ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 63 ) وروى بريد بن معاوية العجلي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ( ما سكتت عنه وصبرت فخل
عنها ، وان رفعت أمرها إلى الوالي آجلها أربع سنين ، ثم يكتب إلى الصقع
الذي فقد فيه ، فيسأل عنه ، فان أخبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة
حتى يمضي أربع سنين ، دعى ولي الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود
مال ؟ ، فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال ،
قيل له : أنفق عليها ، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وان
أبى أن ينفق عليها ، أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي
طاهر ، فيصر طلاق الولي طلاق الزوج . فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها
من يوم طلقها الولي ، فبدا له أن يراجعها ، فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين .
وان انقضت العدة قبل أن يجئ أو يراجع ، فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأول
عليها ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 3 ، كتاب الحيض ، باب المرأة يرتفع طمثها ثم يعود ، وحد اليأس
من المحيض ، حديث : 2 .
( 2 ) التهذيب : 1 ، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة ، حديث : 59 .
( 3 ) وهذه الرواية خصصت حكم الستين بالقرشية وحملوا الروايات الواردة
بالخمسين على غيرها ، ليتم العمل بالجميع ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 6 ، كتاب الطلاق ، باب المفقود ، حديث : 2 .
( 5 ) هذه الرواية صحيحة الطريق ولا معارض لها ، وجميع الأصحاب متفقون على
العمل بأحكامها ، إلا أنه لو امتنع الولي من الطلاق طلقها الوالي . والعدة المذكورة هنا
عدة الوفاة ، لأنها تجمع بين العدتين ( معه ) .