( 335 ) وروى يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل
تزوج امرأة ، فأدخلت عليه ، وأغلق الباب ، وأرخى الستر وقبل ولمس من غير
أن يكون وصل إليها بعد ، ثم طلقها على تلك الحال ؟ قال : ( ليس عليها الا
نصف المهر ) ( 1 ) .
( 336 ) وروى المعلى بن خنيس قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن
رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة على ذلك ، وطلقها
قبل أن يدخل بها ؟ قال : فقال : ( أرى ان للمرأة نصف خدمة المدبرة ، ويكون
للمرأة يوم للخدمة ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ) قيل له :
فان ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : ( يكون نصف
ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 337 ) وروى سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل جاء
امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ؟ فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ما يوجب المهر كاملا ، حديث : 12 .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، حديث : 3 .
( 3 ) هذه الرواية دالة بصريحها على أن الامهار لا يبطل التدبير ، بل يمضى في
الخدمة ، ويبقى التدبير بحاله ، والى هذا ذهب الشيخ وأتباعه اعتمادا على هذه الرواية
واختار ابن إدريس بطلان التدبير بالامهار ، من حيث إنه وصيته والامهار تصرف واتلاف
والتصرف في العين الموصى بها موجب لبطلان الوصية فيرجع إلى حالة القن ، فإذا
حصل الطلاق قبل الدخول ينتصف بينهما واستقر ملك كل واحد منهما على نصفها قن ، والى
هذا ذهب الأكثر استضعافا للرواية واعتمادا على الأصل ، من حيث إن الرواية لا يعلم
الا من طريق معلى ، وفيه خلاف ( معه ) .