بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأته الأخرى ؟ فقال عليه السلام : ( حرمت
عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، أما الأخيرة لم تحرم عليه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 198 ) وروى إسحاق بن عمار عن الباقر عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول :
( الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن ، من في الحجور
وغير الحجور سواء والأمهات مبهمات دخل بالبنات أولم يدخل بهن فحرموا
وأبهموا ما أبهم الله ) ( 3 ) .
( 199 ) وروى جميل بن دراج وحماد بن عثمان في الصحيح عن الصادق
عليه السلام قال : ( الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها . يعنى إذا تزوج المرأة
ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فإنه إن شاء تزوج بأمها وان شاء ابنتها ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في الرضاع ، حديث : 13 .
( 2 ) هذه الرواية عمل بمضمونها الشيخ ، ووجهها ان ارضاع الثانية إنما وقع
بعد تحريم المرضعة وانفساخ عقدها وصيرورتها بنتا ، فالمرضعة الثانية صارت أم بنته ،
وأم البنت لا تحرم ، لكن قد ضعف سند الرواية ، أما لو كان السند صحيحا لكانت نصا في الباب
فلما ضعف السند وجب الرجوع إلى الأصل . وهو ان الارضاع وقع على من كانت زوجته
وأم الزوجة محرمة . ولان النسب تحرم سابقا ولا حقا ، فيجب أن يكون الرضاع كذلك
عملا بالمشابهة . وأيضا فان صدق المشتق لا يشترط فيه بقاء المشتق منه ، كما هو مقرر في
الأصول ، ومع ذلك يصدق انها أم امرأته ، فيدخل في عموم " أمهات نسائكم " ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع
الاسلام ، حديث : 1 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب من أحل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام
حديث : 4 .