( 195 ) وروى أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتب علي بن شعيب إلى
أبي الحسن عليه السلام ، امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج بعض
ولدها ؟ فكتب : ( لا يجوز ذلك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 196 ) وروى علي بن مهزيار في الصحيح قال : سأل عيسى بن جعفر ، بن
عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج
بنت زوجها ؟ فقال لي : ( ما أجود ما سألت ، من هنا يؤتى أن يقول الناس حرمت
عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ) فقلت : ان الجارية
ليست بنت المرأة التي أرضعت لي ، هي بنت غيرها ؟ فقال : ( لو كن عشرا
متفرقات ما حل لك شئ منهن ، وكن في موضع بناتك ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 197 ) وروى ابن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قيل له : ان رجلا تزوج
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 ، كتاب النكاح ، باب ان اللبن للفحل ، حديث : 9 .
( 2 ) هذا التعليل صيرورة ولدها اخوة أولاده ، فتنشر الحرمة ، لان اخوة الأولاد
بمنزلة الأولاد ، وبهذا أفتى الشيخ . وقال ابن إدريس بعدم التحريم : واليه ذهب
جماعة من الأصحاب ، لان أخ الأخ إذا لم يكن أخا يحل من النسب ، فأولى في الرضاع
لأنه فرع على النسب فإذا لم يتحقق التحريم في الأصل ، كان في الفرع أولى ، لكن
الرواية من الصحاح ، ونص في الباب فلا تعارضها بالاجتهاد ، فالعمل بالرواية أقوى ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب صفة لبن الفحل ، حديث : 8 .
( 4 ) حكم في هذه الرواية بتحريم أخت الابن من الرضاع وجعلها في منزلة
البنت ، والبنت تحرم بالنسب فكذا من ينزل منزلتها . وقال العلامة في المختلف : لولا
هذه الرواية لقلت بقول الشيخ ، فإنه يقول : بعدم التحريم ، لان أم أم الولد من النسب
إنما حرمت بالمصاهرة لا بالنسب ، والحديث إنما دل على التحريم بالنسب لا بالمصاهرة
ثم قال العلامة : وقول الشيخ قوى ، إلا أن الرواية أقوى ، لأنه لا ريب ان أخت أخت
البنت إنما تحرم بالنسب لو كانت بنتا ، وبالسبب لو كانت بنت الزوجة ، فالتحريم هنا
باعتبار المصاهرة ، وجعل الإمام عليه السلام الرضاع كالنسب في ذلك ( معه ) .