أقل من ذلك فافتضها ، فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الامام أن
يغرمه ديتها ، فان أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه ) ( 1 ) .
( 166 ) وروى عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجارية
يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ،
فقال : ( الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ، إن لم يكن الأب زوجها قبله .
ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) ( 2 ) .
( 167 ) وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تزوج ذوات
الاباء من الابكار الا باذن أبيها ) ( 3 ) .
( 168 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : ( يستأمرها كل أحد ما
عدا الأب ) ( 4 ) .
( 169 ) وروى الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : ( ان الجد إذا
زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا ، جاز ) قلنا : وان هوى أبو
الجارية هوى ، وهوى الجد هوى ، وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : ( أحب
أن ترضى بقول الجد ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 ، باب ما أحل الله عز وجل من النكاح وما حرم منه ، حديث : 79 .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب الرجل يريد أن يتزوج ابنته ويريد أبوه
أن يزوجها رجلا آخر ، حديث : 1 .
( 3 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها
ومن لا يجب عليه ، حديث : 1 .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها
ومن لا يجب عليه ، قطعة من حديث : 2 .
( 5 ) الفروع : 5 ، كتاب النكاح ، باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن
يزوجها رجلا آخر ، حديث : 5 .
( 6 ) هذه الرواية دلت على ثلاثة أمور :
1 - ان ولاية الجد مشروط ببقاء الأب .
2 - اشتراط العدالة في ولاية الأب والجد .
3 - عدم انفرادهما بالولاية من دون اذن من عليها الولاية .
والى الشرط الأول ذهب الشيخ ومنع من ولاية الجد مع موت الأب اعتمادا على
هذه الرواية . وأما الشرط الثاني فالظاهر أن اشتراط العدالة هنا ليس في محل الضرورة
حتى يكون من الشرايط اللازمة كالعدالة في ولاية اليتيم ، بل هي في محل الكمال ،
فتحمل على الاستحباب والفضيلة . وأما الشرط الثالث فهو موافق للأصل مع بلوغ المرأة
إذ مع عدم بلوغها لا اعتبار برضاها وعدمه . لكن سند الرواية أصله ضعيف ( معه ) .