كفالة ، ندامة غرامة ) ( 1 ) .
( 4 ) وروي في الحسن عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل على الرجل بمال كان
له على رجل آخر ، فيقول له الذي احتال : برءت من مالي عليك ، قال : ( إذا أبرأه
فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرءه فله أن يرجع على الذي أحاله ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 5 ) وروى عقبة بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحيل
الرجل بمال على الصيرفي ، ثم يتغير حال الصيرفي ، أيرجع على صاحبه إذا احتال
ورضى ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) .
( 6 ) وروى أبو العباس عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل تكفل بنفس
رجل إلى أجل ، فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ؟ قال : ( ان جاء به إلى الاجل
فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم ، فان بدأ بالدراهم
فهو لها ضامن ان يم يأت به إلى الاجل الذي آجله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، باب الكفالات والضمانات ، حديث 9 .
( 2 ) التهذيب : 6 ، باب الحوالات ، حديث 1 .
( 3 ) مضمون هذه الحسنة دال على أن الحوالة بنفسها غير ناقلة للمال من ذمة المحيل
الا بشرط الابراء ، فإذا لم يحصل الشرط كان للمحتال الرجوع على المحيل ، وبهذا
أفتى الشيخ وجماعة من الأصحاب . وقال ابن إدريس والمحقق والعلامة : انه لا رجوع
للمحتال على المحيل بعد الحوالة ، ويرجعون في ذلك إلى عموم الرواية الثانية ، فكأنهم
جعلوا الحوالة ناقلة كالضمان ، فلا يحتاج إلى شرط الابراء .
ويمكن الجمع بين الروايتين بأن تحمل المطلقة على المقيدة ، خصوصا والمقيدة
حسنة ولا معارض لها الا هذه المطلقة ، ولا تصلح للمعارضة ، لان الاطلاق يحتمل القيد فلا
يتعارضان ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 6 ، باب الحوالات حديث 6 .
( 5 ) التهذيب : 6 ، باب الكفالات والضمانات ، حديث 5 .