شاء أمسك وليس له ان يضربه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 120 ) وروى عجلان عن الصادق عليه السلام في رجل أعتق عبدا له وعليه دين ؟
قال : ( دينه عليه ، لم يزد بالعتق الا خيرا ) ( 3 ) .
( 121 ) وروى أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال : قلت : الرجل يأذن مملوكه
في التجارة ، فيصير عليه دين ؟ قال : ( إن كان أذن له أن يستدين ، فالدين
على مولاه ، وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى يستسعي العبد
في الدين ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب نادر ، حديث 3 .
( 2 ) هذه الرواية وقع فيها الاشكال بين الأصحاب ، فعمل بمضمونها جماعة .
وموضوعها على اشتباه السبق ، وتساوى الطريقين ، والتساوي في القوة . وفيها دلالة على أن
العبد يملك . وانه يصح الشراء لنفسه . وان الحكم بالذرع موقوف على عدم علم
السبق ، لأنه مع علمه يحكم للسابق كيف كان . وان مسح الطريق عند اعتبار التساوي في
القوة من باب الحكم بالظاهر ، فان الظاهر أنه مع تساويهما في الإرادة الجازمة ، وتساويهما
في القوة المنبعثة عن الإرادة الموجبة للحركة ، موجب لتساوي الحركتين ، فلا تفاوت
فيها الا بتفاوت الطريق .
فإذا نزلت الرواية على هذه الأمور تعين العمل بمضمونها ، والشيخ في الاستبصار
عدل عنها وحكم بالقرعة ، اعتمادا على حصول الاشكال في السبق وعدم الطريق إلى معرفته
وعموم قوله عليه السلام : ( في كل مشكل القرعة ) . وحكم العلامة هنا بالبطلان مصيرا إلى
الأصل ، من حيث أن كل واحد من العقدين دافع للاخر ، ولا ترجيح لأحدهما ، فإذا تدافعا
بطلا ، وإذا بطلا رجع كل ملك إلى مالكه ، لأصالة عدم الانتقال ( معه ) .
( 3 ) الاستبصار : 4 ، كتاب العتق ، باب الرجل يعتق عبدا له وعلى العبدين
حدث 2 .
( 4 ) التهذيب : 6 ، كتاب الديون باب الديون وأحكامه ، حديث 70 .
( 5 ) عموم الرواية الأولى يحمل على التفصيل المذكور في الثانية ، لكن قوله
في الثانية : يستسعى في الدين إذا لم يأذن السيد فيه اشكال ، من حيث إن الاستسعاء
اضرار بالمولى لنفع غيره من غير سبب منه ، فكيف صح استسعاء عبده في دين لم يأذن
فيه ، فهو مخالف للأصل ، فالذي يوافق الأصل انه يتبع به بعد العتق ( معه ) .