وعن المرأة وولدها ؟ قال : ( لا ، هو حرام ، إلا أن يريدوا ذلك ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 116 ) وروى مسكين السمان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية
سرقت من أرض الصلح ؟ قال : ( فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها ، ان قدر
عليه ، أو كان موسرا ) قلت : جعلت فداك انه قد مات ومات عقبه ؟ قال : ( فليستسعها ) ( 3 ) .
( 117 ) وروى موسى بن أشيم عن الصادق عليه السلام في عبد مأذون له ، دفع إليه
مال ليشتري نسمة فيعتقها ويحج ببقية المال ، فاشترى أباه وأعتقه وأعطاه باقي المال ،
فحج به ، فتخالف مولاه ومولى الأب وورثة الامر ، فكل يقول : ان العبد اشتري
بما لي ! فقال عليه السلام : ( يرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي الفريقين أقام البينة
حكم له ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 118 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى
من رجل عبدا ، وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما واختر أيهما
شئت ورد الاخر . وقد قبض المال ، فذهب بهما المشتري فابق أحدهما من عنده
قال : ( فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى من المبيع ،
ويذهب في طلب الغلام ، فان وجده يختار أيهما شاء ويرد النصف الذي أخذ .
وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك ،
حديث 2 .
( 2 ) هذه الرواية مقطوعة ، فلا اعتماد على ما تضمنته ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 7 ، باب ابتياع الحيوان ، حديث 69 .
( 4 ) التهذيب : 7 ، باب الزيادات ، تلخيص من حديث 43 .
( 5 ) هاتان الروايتان تقدم الكلام عليهما فلا وجه لإعادته ( معه ) .
( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب نادر ، حديث 1 .
( 7 ) هذه الرواية أفتى الشيخ بمضمونها . وأكثر الأصحاب توقفوا في العمل بها
من حيث مخالفتها للأصل . لان مبناها على الشركة ، والأصل عدمها هنا . وعلى ان المقبوض
للمشترى غير مضمون عليه ، وهو خلاف الأصل أيضا ، لان المقبوض بالسوم مضمون
على المشترى فإذا أريد تصحيح العمل بها نزلت على مقدمات :
إحداها : تساوى العبدين في القيمة .
والثانية : تطابقهما في الوصف .
والثالثة : انحصار حقه فيهما .
والرابعة : عدم ضمان المشترى بالقبض ، كحاله في مدة الخيار ، فان تلفه من مال
البايع وإن كان بعد القبض ، فكذلك هنا ، بل أولى ، لأن المبيع متعين هناك وغير متعين
هنا . وحينئذ يكون بهذه المقدمات شريكا للبايع ، وهلاك بعض مال الشركة من جميع
الشركاء إذا كان بغير تفريط واحد منهم ، والإباق هنا لم يكن عن تفريط ، فكان الحكم
ما ذكره في مضمون الرواية .
فاما إذا لم ننزلها على هذه المقدمات ، لم يتعين الحكم بها ، بل يرجع فيه إلى
الأصل ، وهو ضمان المقبوض بالسوم ، فيضمن التالف بقيمته ، ويطالب بما اشتراه إن لم
يكونا بالصفة ، وان كانا بها تعين حقه في التالف ورد الحاضر . وإن كان الذي بالصفة
هو التالف فكذلك . وإن كان هو الحاضر أخذه وضمن التالف . وبهذا قال الأكثر
( معه ) .