تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وعن المرأة وولدها ؟ قال : ( لا ، هو حرام ، إلا أن يريدوا ذلك ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 116 ) وروى مسكين السمان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : ( فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها ، ان قدر عليه ، أو كان موسرا ) قلت : جعلت فداك انه قد مات ومات عقبه ؟ قال : ( فليستسعها ) ( 3 ) . ( 117 ) وروى موسى بن أشيم عن الصادق عليه السلام في عبد مأذون له ، دفع إليه مال ليشتري نسمة فيعتقها ويحج ببقية المال ، فاشترى أباه وأعتقه وأعطاه باقي المال ، فحج به ، فتخالف مولاه ومولى الأب وورثة الامر ، فكل يقول : ان العبد اشتري بما لي ! فقال عليه السلام : ( يرد المعتق على مواليه رقا ، ثم أي الفريقين أقام البينة حكم له ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 118 ) وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا ، وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما واختر أيهما شئت ورد الاخر . وقد قبض المال ، فذهب بهما المشتري فابق أحدهما من عنده قال : ( فليرد الذي عنده منهما ، ويقبض نصف الثمن مما أعطى من المبيع ، ويذهب في طلب الغلام ، فان وجده يختار أيهما شاء ويرد النصف الذي أخذ . وإن لم يجده كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك ، حديث 2 . ( 2 ) هذه الرواية مقطوعة ، فلا اعتماد على ما تضمنته ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 7 ، باب ابتياع الحيوان ، حديث 69 . ( 4 ) التهذيب : 7 ، باب الزيادات ، تلخيص من حديث 43 . ( 5 ) هاتان الروايتان تقدم الكلام عليهما فلا وجه لإعادته ( معه ) . ( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب نادر ، حديث 1 . ( 7 ) هذه الرواية أفتى الشيخ بمضمونها . وأكثر الأصحاب توقفوا في العمل بها من حيث مخالفتها للأصل . لان مبناها على الشركة ، والأصل عدمها هنا . وعلى ان المقبوض للمشترى غير مضمون عليه ، وهو خلاف الأصل أيضا ، لان المقبوض بالسوم مضمون على المشترى فإذا أريد تصحيح العمل بها نزلت على مقدمات : إحداها : تساوى العبدين في القيمة . والثانية : تطابقهما في الوصف . والثالثة : انحصار حقه فيهما . والرابعة : عدم ضمان المشترى بالقبض ، كحاله في مدة الخيار ، فان تلفه من مال البايع وإن كان بعد القبض ، فكذلك هنا ، بل أولى ، لأن المبيع متعين هناك وغير متعين هنا . وحينئذ يكون بهذه المقدمات شريكا للبايع ، وهلاك بعض مال الشركة من جميع الشركاء إذا كان بغير تفريط واحد منهم ، والإباق هنا لم يكن عن تفريط ، فكان الحكم ما ذكره في مضمون الرواية . فاما إذا لم ننزلها على هذه المقدمات ، لم يتعين الحكم بها ، بل يرجع فيه إلى الأصل ، وهو ضمان المقبوض بالسوم ، فيضمن التالف بقيمته ، ويطالب بما اشتراه إن لم يكونا بالصفة ، وان كانا بها تعين حقه في التالف ورد الحاضر . وإن كان الذي بالصفة هو التالف فكذلك . وإن كان هو الحاضر أخذه وضمن التالف . وبهذا قال الأكثر ( معه ) .