( 12 ) وروى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الأمة ، فإنها إن لم تجده
زنت ، الا أمة عرفت بصنعة . وعن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة ،
فإنه إن لم يجد سرق ) ( 1 ) .
( 13 ) وروي أن الصادق عليه السلام أوصى بعض أصحابه ، فقال : ( لا تكن دوارا
في الأسواق ، ولا تلي دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الدين
والحسب أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه الا ثلاثة أشياء : العقار ، والإبل ،
والرقيق ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 14 ) وقال عليه السلام : ( باشر كبار أمورك بنفسك ، وكل ما صغر منها إلى
غيرك ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 15 ) وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أردت بيع إبلي
هذه فبعها لي ، فقال : " اني لست ببائع في الأسواق " قال : فأشر علي ، قال : " بع
هذا بكذا ، وهذا بكذا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، في المكاسب ، حديث 178 .
( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب مباشرة الأشياء بنفسه ، حديث 2 .
( 3 ) النهى هنا أيضا للتنزيه الا الثلاثة المستثناة ، فإنه لا كراهة فيها ( معه ) .
( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب مباشرة الأشياء بنفسه ، حديث 1 ، وفيه بدل
( ما صغر ) ( ما شف ) .
( 5 ) هذا الحديث عام في كل الأمور . والكبير ما غلا ثمنه كالجواهر والخيل والحلي
وكلما دل على كبر الهمة وعلوها كسقي الفرس وعلفها ومعالجة السلاح وشراءه ، والصغير
ما يدل على خساسة الهمة ودناءة النفس ، خصوصا إذا كان المقصود به الأمور الدنيوية
( معه ) .
( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، حديث 54 ، وتمام الحديث :
( حتى وصف له كل بعير منها فخرج الاعرابي إلى السوق : فباعها ، ثم جاء إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : والذي بعثك بالحق ما زادت درهما ولا نقصت درهما مما قلت
لي ، فاستهدني يا رسول الله ، قال : " لا " قال : بلى يا رسول الله ، فلم يزل يكمله حتى
قال له : " اهد لنا ناقة ، ولا تجعلها ولها " ) .