تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( 12 ) وروى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الأمة ، فإنها إن لم تجده زنت ، الا أمة عرفت بصنعة . وعن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة ، فإنه إن لم يجد سرق ) ( 1 ) . ( 13 ) وروي أن الصادق عليه السلام أوصى بعض أصحابه ، فقال : ( لا تكن دوارا في الأسواق ، ولا تلي دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الدين والحسب أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه الا ثلاثة أشياء : العقار ، والإبل ، والرقيق ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 14 ) وقال عليه السلام : ( باشر كبار أمورك بنفسك ، وكل ما صغر منها إلى غيرك ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 15 ) وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أردت بيع إبلي هذه فبعها لي ، فقال : " اني لست ببائع في الأسواق " قال : فأشر علي ، قال : " بع هذا بكذا ، وهذا بكذا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، في المكاسب ، حديث 178 . ( 2 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب مباشرة الأشياء بنفسه ، حديث 2 . ( 3 ) النهى هنا أيضا للتنزيه الا الثلاثة المستثناة ، فإنه لا كراهة فيها ( معه ) . ( 4 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب مباشرة الأشياء بنفسه ، حديث 1 ، وفيه بدل ( ما صغر ) ( ما شف ) . ( 5 ) هذا الحديث عام في كل الأمور . والكبير ما غلا ثمنه كالجواهر والخيل والحلي وكلما دل على كبر الهمة وعلوها كسقي الفرس وعلفها ومعالجة السلاح وشراءه ، والصغير ما يدل على خساسة الهمة ودناءة النفس ، خصوصا إذا كان المقصود به الأمور الدنيوية ( معه ) . ( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، حديث 54 ، وتمام الحديث : ( حتى وصف له كل بعير منها فخرج الاعرابي إلى السوق : فباعها ، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : والذي بعثك بالحق ما زادت درهما ولا نقصت درهما مما قلت لي ، فاستهدني يا رسول الله ، قال : " لا " قال : بلى يا رسول الله ، فلم يزل يكمله حتى قال له : " اهد لنا ناقة ، ولا تجعلها ولها " ) .