الخرقة تذهب بماء الوجه " ( 1 ) .
( 18 ) وحكي عن داود عليه السلام انه كان يتوخى من تلقاه من بني إسرائيل
فيسأله عن حاله ؟ فيثني عليه ، حتى لقي رجلا ، فقال : ( نعم العبد لولا خصلة فيه )
فقال : وما هي ؟ قال : ( انه يأكل من بيت المال ) فبكى داود وعلم أنه قد اتي ،
فأوحى الله عز وجل إلى الحديد . ان لن لعبدي داود ، فألان الله له الحديد فكان
يعمل كل يوم درعا يبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة
وستين ألفا ، فاستغنى عن بيت المال ( 2 ) .
( 19 ) وفي الحديث انه حمل إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله ميت ليصلى عليه ،
فقال عليه السلام : " هل على ميتكم دين ؟ " قالوا : نعم درهمين يا رسول الله ) قال :
" تقدموا فصلوا على ميتكم " ، فقال علي عليه السلام : ( ضمنتهما عنه يا رسول الله ) فقال :
" فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك " ثم تقدم فصلى عليه ( 3 ) .
( 20 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الكاد على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل الله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، في المكاسب ، حديث 156 .
( 2 ) رواه في المهذب ، كتاب التجارة في ذيل أقسام المكاسب ، كما في المتن .
ورواه في الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام
في التعرض للرزق ، حديث 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( أوحى الله عز وجل
إلى داود عليه السلام الخ ) وفيه ( فبكى داود عليه السلام أربعين صباحا ) .
( 3 ) سنن الدارقطني 3 : 47 ، كتاب البيوع ، حديث 194 ، وصفحة 78 حديث 291
و 292 .
( 4 ) الفقيه : 3 ، باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ، حديث 66 ،
نقلا عن النبي صلى الله عليه وآله ، وفى الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب من كد على
عياله ، حديث 1 ، نقلا عن أبي عبد الله عليه السلام .