تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( 16 ) وروى أبو عمرو الخياط ، عن إسماعيل الصيقل الرازي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، ومعي ثوبان ، فقال : ( يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الذين تحملهما أنت ! ؟ ) فقلت جعلت فداك ، تغزلها أم إسماعيل وأنسجهما أنا ، فقال لي ( حائك ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( لا تكن حائكا ) قلت : فما أكون ؟ قال : ( كن صيقلا ) . وكان معي مأتي درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا وقدمت بها إلى الري وبعتها بربح كثير ) ( 1 ) . ( 17 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لما هاجرن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها : " يا أم حبيب ، العمل الذي كان في يدك ، هو اليوم في يدك ؟ " قالت : نعم يا رسول الله إلا أن تكون حراما فتنهاني عنه ؟ قال : " لا بل حلال ، وأدني مني حتى أعلمك " قال : فدنت منه فقال لها : " يا أم حبيب فإذا أنت فعلت ، فلا تنهكي - أي فلا تستأصلي - واشمي ، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج " . قال : وكان لام حبيب أخت يقال لها أم عطية ، وكانت مقنية - يعنى ماشطة - فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها ، أخبرتها بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلت أم عطية إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : " ادن منى يا أم عطية إذا أنت قنيت الجارية ، فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فان
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، في المكاسب ، حديث 163 .