( 11 ) وروى إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله علمت ابني هذا الكتابة ، ففي أي شئ أسلمه
فقال : " سلمه لله أبوك " ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباءا ، ولا صائغا ، ولا قصابا
ولا حناطا ، ولا نخاسا " فقال : يا رسول الله وما السباء ؟ قال : " الذي يبيع الأكفان
ويتمنى موت أمتي ، والمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما
الصائغ ، فإنه يعالج زين أمتي ، وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة
من قلبه ، وأما الحناط ، فإنه يحتكر الطعاما على أمتي ، ولئن يلقى الله العبد
سارقا أحب إلي من أن يلقاه وقد احتكر طعام أربعين يوما ، وأما النخاس ،
فإنه أتاني جبرئيل فقال : يا محمد ، شرار أمتك الذين يبيعون الناس " ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 ، في المكاسب ، حديث 159 .
( 2 ) النهى في هذه المواضع الخمسة للكراهية لتعليلها بما ذكره ، الا انها كراهية
مغلظة لتغليظ عللها لأنها قد تفضى إلى محرم ( معه ) .