تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
جاء فضرب الباب فقال علي عليه السلام : ( ابني ورب الكعبة ، افتحوا له ، وكانوا قد حموا له الماء ، فأكب عليه وشرب منه ، ثم اعتمر بعد ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 78 ) وروى محمد بن مسلم ، ورفاعة معا في الصحيح عن الصادق عليه السلام انهما قالا له : ( القارن يحصر ، وقد قال : واشترط ، فحلني حيث حبستني ؟ قال : ( يبعث بهديه ) قلنا : فهل يتمتع من قابل ؟ قال : ( لا ، ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 79 ) وروى معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب ؟ قال : ( يواعد أصحابه يوما فيقلدونه فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنب المحرم إلى يوم النحر فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ) ( 5 ) . ( 80 ) وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ )
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 ، باب المحصور والمصدود ، حديث 4 . ( 2 ) هذا يدل على أن المحصر يجوز له أن ينحر ما ساقه مكان الحصر ، ويتحلل ، لكنه مخصوص بالسائق . فأما من لم يسق الهدى فلا بد له من بعث الهدى إلى مكة . ودلت أيضا على أن العمرة يجب قضائها كما خرج منها سواء كانت واجبة أو مندوبة . وان قضائها ليس مخصوصا بالشهر الذي لم يقع فيه الأولى ، لأنه قال : ( ثم اعتمر بعد ) وهو أعم من أن يكون في ذلك الشهر أو بعده ، والرواية الأولى مصرحة بذلك أيضا ، فإنه عقب البرء بوجوب العمرة بفاء التعقيب الدالة على وقوع ذلك في شهر الاعتمار ، فلا يجب الارتقاب إلى الشهر الداخل ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، حديث 114 . ( 4 ) هذه الرواية دالة على أن المحصر إذا قضى حجه الذي أحصر فيه ، يجب أن يراعى نوعه ، فإن كان قرانا فليقضه كذلك ، وإن كان تمتعا فيتمتع ، وبمضمونها أفتى الشيخ ، والباقون ، حملوها أما على التعيين أو على الاستحباب ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، حديث 118 .
عوالي اللئالي — صفحة 171 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي