: ( انه لا يكون في السنة عمرتان ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 71 ) وروي في الحديث ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( العمرة إلى العمرة كفارة
ما بينهما ) ( 3 ) .
( 72 ) وروى معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته ما
بال النبي صلى الله عليه وآله حيث رجع إلى المدينة حل له النساء ، ولم يطف بالبيت ؟ فقال :
( ان النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا ) ( 4 ) .
( 73 ) وروى معاوية ، عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يحل المصدود الا
بالهدي ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، حديث 157
و 158 .
( 2 ) هذه الأحاديث الأربعة متعارضة ، والى القول بكل واحد منها ذهب بعض
أصحابنا ، ويمكن الجمع بينها . فأما الحديث الأول : فيحمل على الكراهية . وأما
الحديث الثاني : فراويه ضعيف ، ويمكن حمله على الاستحباب . وأما الثالث : فيحمل
على عمرة الاسلام الواجبة بالأصل ، فإنها لا يكون في السنة مرتين . وأما الرابع :
فيحمل على الجواز ، وهو هنا مطلق الأرجحية ، فانتفى التعارض بينها ( معه ) .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الحج ، باب العمرة .
( 4 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، قطعة من حديث
111 والحديث طويل .
( 5 ) قال في المهذب في شرح قول المصنف : وفى وجوب الهدى على المصدود
قولان أشبههما الوجوب . ما هذا لفظه ( ج - وجوبه مطلقا - إلى قوله - واختاره المصنف
والعلامة لصحيحة معاوية ) ولم نعثر على رواية عن معاوية بهذه العبارة ، وقال في السرائر :
151 ( وأما المصدود ، فهو الذي يصده العدو عن الدخول إلى مكة ، أو الوقوف
بالموقفين ، فإذا كان ذلك ذبح هديه في المكان الذي صد فيه سواء كان في الحرم أو
خارجه ، لان الرسول صلى الله عليه وآله صده المشركون بالحديبية الخ ) .
( 6 ) الحديث الأول دال على أن المصدود يحل من كل شئ أحرم منه حتى
النساء ، والحديث الثاني دال على أن تحلله مشروط بالهدى فلا يهل بدونه ( معه ) .