( 63 ) وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام
في امرأة نذرت أن تطوف على أربعة ؟ قال : تطوف أسبوعا ليديها ، وأسبوعا
لرجليها ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 64 ) وروى عبد الله بن مسكان في الموثق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وهو يظن أنه سبعة ، فيذكر بعد ما
أحل وواقع انه إنما طاف ستة أشواط ؟ فقال : ( عليه دم بقرة يذبحها ، ويطوف
شوطا آخر ) ( 3 ) .
( 65 ) وروى سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل مستمتع
سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد
فرغ منه ، فقلم أظفاره وأحل ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ؟ فقال : ( إن كان
يحفظ انه سعى ستة أشواط ، فليعد وليتم شوطا ، وليرق دما ) فقلت : دم ماذا ؟
قال : ( دم بقرة ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 4 ، كتاب الحج ، باب نوادر الطواف ، حديث 18 .
( 2 ) هذه الرواية لم يروها غير السكوني وهو ضعيف ، فلا اعتماد على ما ينفرد به
( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الخروج إلى الصفا ، حديث 30 .
( 4 ) التهذيب : 5 ، كتاب الحج ، باب الخروج إلى الصفا ، قطعة من حديث 29 .
( 5 ) هاتان الروايتان دلتا على تساوى حكم الجماع والتقليم في الكفارة ، لكن
الرواية الثانية دلت على أن السعي المنسى فيه الشوط إنما كان سعى العمرة ، فنحمل
الرواية الأولى عليه ، لأن المطلق يحمل على المقيد . وهما معا يخالفان الأصل في وجوب
الكفارة على الناسي ، وهو يخالف ما اشتهر عن القوم ، عن انه لا كفارة على الناسي الا
في الصيد . وفى ان الواجب في التقليم البقرة ، مع أن المشهور منهم ان الواجب فيه
الشاة . وفى مساواة التقليم والجماع ، مع أن الواجب في الجماع بدنة على ما هو
المشهور بينهم . لكن اتباع النص أولى ، فيجب ترك الاعتراض .
ثم اختلفوا في أن البقرة الواجبة في التقليم ، هل يتعلق بجميع الأظفار ، أو
يجب بالواحد . ظاهر العلامة الثاني ، لأنه جعل الأظفار في الحديث للجنس ، وهو
يصدق على الواحد . وقال الأكثر : انه إنما يتعلق بالمجموع ، لأنه جمع مضاف ، وهو
من ألفاظ العموم ، فيفد الاستغراق ( معه ) .