( 5 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام في المعتكفة إذا طمثت ، قال :
( ترجع إلى بيتها ، فإذا طهرت رجعت ، فقضت ما عليها ) ( 1 ) .
( 6 ) وقال الباقر عليه السلام : ( من أراد أن يتصدق قبل الجمعة ، فليؤخره إلى
الجمعة ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 7 ) وروى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام . سئل ما نقول في الاعتكاف
ببغداد في بعض مساجدها ؟ قال : ( لا تعتكف الا في مسجد صلى فيه امام عدل
جماعة . ولا بأس أن تعتكف بمسجد الكوفة ، والبصرة ، ومسجد المدينة ،
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 ، باب الاعتكاف ، حديث 21 .
( 2 ) المهذب البارع ، أورده في مقدمة كتاب الاعتكاف . وفى ثواب الأعمال
( ثواب الصدقة ) حديث 23 ما بمعناه ، ولفظ الحديث : ( عن عبد الله بن سنان قال : أتى
سائل أبا عبد الله عليه السلام عشية الخميس ، فسأله فرده ، ثم التفت إلى جلساءه فقال :
أما عندنا ما نتصدق عليه ، ولكن الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافا ) .
( 3 ) وجه مناسبة هذا الحديث لموضعه . ان المعتكف الذي منعه العذر عن تمام
الاعتكاف ، ولو كان في شهر رمضان لا يجب أن يؤخره إلى رمضان آخر ، لعموم قوله في
الحديث السابق : ( قضت ما عليها ) ولا يلزم من تأخير النبي صلى الله عليه وآله إلى
رمضان آخر ، انه لا يجوز قبله ، بل طلبا للأفضلية ، فان الأفعال الواقعة في الزمان الأشرف
يزداد ثوابها ، ولهذا ان المتصدق يستحب له تأخير الصدقة إلى الجمعة طلبا للأفضلية
وكثرة الثواب ، وهو عام في الواجبة والمندوبة . ومنه يعلم أن قضاء الاعتكاف ليس فوريا
فيصح تقديمه وتأخيره ( معه ) .