تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لشيعتنا ليطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 9 ) وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شئ ؟ قال : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) ( 3 ) . ( 10 ) وروى ربعي بن عبد الله بن الجارود في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم قسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطى كل واحد منهم جميعا . وكذلك الامام يأخذ كما يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . ( 11 ) وروى أحمد بن محمد ، رفع الحديث ، إلى أن قال : فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم ، كما تضمنته الآية ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأصول : 1 ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، حديث 20 . ( 2 ) وهذا مخصوص من العموم السابق ، وهو مختص بالنكاح . لان طيب الولادة وزكاتها المعلل به الطيب دليل على أنه مخصوص بهذا النوع ، فعلمنا ان المناكح مستثناة لكن مخصوص بحال الغيبة ، لا حال الظهور ، فهو من باب الرخصة المضطر إليها ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 4 ، باب الزيادات من باب الخمس والغنائم ، حديث 13 . ( 4 ) التهذيب : 4 ، باب قسمة الغنائم ، حديث 1 . ( 5 ) التهذيب : 4 ، باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن ، قطعة من حديث 5 . ( 6 ) العمل على الحديث الثاني أولى ، لشهرته بين الأصحاب ، وفتوى أكثرهم على ما تضمنه . وأما الحديث السابق عليه فهو وإن كان صحيحا إلا أنه لم يعمل به أحد من الأصحاب . وحمل الشيخ في الاستبصار والعلامة في المختلف على أنه رضا من النبي صلى الله عليه وآله بدون حقه وليس ذلك بلازم في القسمة ، إذ ليس في الحديث ما يدل على ذلك ، لأنه حكاية حال فعله عليه السلام ، فاحتمال رضائه بهذه القسمة لا يستلزم كون القسمة دائما كذلك . واعترض عليه بأنه قال في آخر الحديث : ( والامام يأخذ كما يأخذ الرسول ) فهو خبر بمعنى الامر ، فيكون ذلك واجبا ، إلا أن شهرة الحديث الأخير ، ومطابقته للآية ، يوجب ترك العمل بهذا الحديث ، ويدل عليه الحديث الثالث . وهو كون وجوب كون الاخذ بما اشتهر بين الأصحاب وترك ما ندر بينهم ، وان صح طريقه . وذكره هنا لهذه الفائدة ( معه ) .