لشيعتنا ليطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 9 ) وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن
الرضا عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شئ ؟ قال : ( ليس فيه
شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) ( 3 ) .
( 10 ) وروى ربعي بن عبد الله بن الجارود في الصحيح عن الصادق عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم
ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين
قاتلوا عليه ، ثم يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله
عز وجل لنفسه ، ثم قسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى
والمساكين وأبناء السبيل ، يعطى كل واحد منهم جميعا . وكذلك الامام يأخذ كما
يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
( 11 ) وروى أحمد بن محمد ، رفع الحديث ، إلى أن قال : فأما الخمس
فيقسم على ستة أسهم ، كما تضمنته الآية ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأصول : 1 ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ،
حديث 20 .
( 2 ) وهذا مخصوص من العموم السابق ، وهو مختص بالنكاح . لان طيب الولادة
وزكاتها المعلل به الطيب دليل على أنه مخصوص بهذا النوع ، فعلمنا ان المناكح مستثناة
لكن مخصوص بحال الغيبة ، لا حال الظهور ، فهو من باب الرخصة المضطر إليها ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 4 ، باب الزيادات من باب الخمس والغنائم ، حديث 13 .
( 4 ) التهذيب : 4 ، باب قسمة الغنائم ، حديث 1 .
( 5 ) التهذيب : 4 ، باب تمييز أهل الخمس ومستحقه ممن ذكر الله في القرآن ،
قطعة من حديث 5 .
( 6 ) العمل على الحديث الثاني أولى ، لشهرته بين الأصحاب ، وفتوى أكثرهم
على ما تضمنه . وأما الحديث السابق عليه فهو وإن كان صحيحا إلا أنه لم يعمل به أحد من
الأصحاب .
وحمل الشيخ في الاستبصار والعلامة في المختلف على أنه رضا من النبي صلى الله
عليه وآله بدون حقه وليس ذلك بلازم في القسمة ، إذ ليس في الحديث ما يدل على
ذلك ، لأنه حكاية حال فعله عليه السلام ، فاحتمال رضائه بهذه القسمة لا يستلزم كون القسمة
دائما كذلك .
واعترض عليه بأنه قال في آخر الحديث : ( والامام يأخذ كما يأخذ الرسول ) فهو
خبر بمعنى الامر ، فيكون ذلك واجبا ، إلا أن شهرة الحديث الأخير ، ومطابقته للآية ،
يوجب ترك العمل بهذا الحديث ، ويدل عليه الحديث الثالث . وهو كون وجوب كون
الاخذ بما اشتهر بين الأصحاب وترك ما ندر بينهم ، وان صح طريقه . وذكره هنا لهذه
الفائدة ( معه ) .