تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعلى الخلاف العقاب ، لا يحل مال الا من وجه أحله الله ، ان الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وموالينا ، وما نبذ له ونشترى من اعراضنا ممن يخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فان أخرجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم يوم فاقتكم ، فالمسلم من يفي بما عاهدا الله عليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 7 ) وروى محمد بن زيد قال : قدم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام قوم سألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ؟ فقال : ( ما أحل هذا تمحضونا بالمودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقنا ، وقد جعله الله لنا ، وهو الخمس لا نجعل أحدا منكم في حل ) ( 3 ) . ( 8 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( ان أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس ، فيقول : يا رب خمسي ، وقد طيبنا ذلك
هامش
( 1 ) الأصول : 1 ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، حديث 25 . ( 2 ) وفى هذا دلالة على أن وجوب الخمس على من وجب عليه لمن وجب له ليس كوجوب الدين ، يسقط باسقاط من له الدين ، بل وجوبه على حد وجوب سائر العبادات المتعلقة بالمال ، فكما أن الزكاة لا تسقط باسقاط المستحق لها من وجب عليه كذلك الخمس لا يسقط باسقاط مستحقة ، ولهذا قال الإمام عليه السلام : " لا يحل مال الا من وجه أحله الله " بمعنى انك أيها السائل تريد أن نجعل المال الذي هو الخمس لك حلالا من جهتنا ، وليس الحلال الا ما أحله الله ، فلا يحل لك بتحليلنا ، والله لا يحله لك ، بل ولا يحل لك ما لم يحله الله لك ، فيكون القول من السائل خطاءا ( معه ) . ( 3 ) الأصول : 1 ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، حديث 26 .