قرنهم الله بنفسه وبنبيه ، فقال : " فان لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل " ( 1 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا
أكرم الله نبيه وأكرمنا ان يطعمنا أو ساخ أيدي الناس ) ( 2 ) .
( 4 ) وروى محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي
جعفر الثاني عليه السلام أخبرني في الخمس أعلى جميع ما يستفيده الرجل ، من
قليل وكثير ، من جميع الضروب ، وعلى الضياع ؟ فكتب بخطه : ( الخمس بعد
المؤنة ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 5 ) وفي رواية علي بن مهزيار . وقد اختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا :
يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل
وعياله ! ؟ فكتب وقرأ علي بن مهزيار - ( عليه الخمس بعد المؤنة ومؤنة عياله
وبعد خراج السلطان ) ( 5 ) .
( 6 ) وروى محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس ، من
بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس ؟ فكتب إليه :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، ان الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) الروضة من الكافي : 63 ، قطعة من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ، ورواه
في الأصول : 1 ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، حديث 1 ،
مع تقديم وتأخير لبعض الجملات ، فراجع .
( 3 ) التهذيب : 4 ، باب الخمس والغنائم ، حديث 9 .
( 4 ) وهذا يدل على عموم وجوب الخمس على جميع أنواع التكسبات مما يعد
استفادة وغنيمة ، لكن ذلك الوجوب مشروط باخراج المؤنة قبله ، وان الخمس إنما يجب
فيما فضل عنها ( معه ) .
( 5 ) التهذيب : 4 ، باب الخمس والغنائم ، قطعة من حديث 11 .