وجوابه على مستويين :
المستوى الأول : ان يقال : انه منه فعلا ، ولكن الشيخ النائيني قدس سره ، حسب استعماله حقيقيا قطعا ، فأخرجه عن محل النزاع . في حين اننا برهنا على مجازيته . لأننا سوف نبرهن على أن المشتق موضوع لخصوص المتلبس .
ومعلوم ان عنوان المنقضي عنه المبدأ ، لا يتحدد بزمان معين ، بل يبقى صادقا ما دامت الذات موجودة . فإذا قلنا بالوضع للأعم ، كان الاستعمال كله حقيقيا ، الا ان الشيخ النائيني قدس سره تخيل كونه حقيقيا بغض النظر عن ذلك .
المستوى الثاني : في إبراز بعض الفروق بين مورد الإشكال في كلام الشيخ النائيني ومورد النزاع ، وهو المنقضي عنه المبدأ .
لأنه قد يقال : ان بينهما عموما مطلقا . ولعله في بعض مستويات التفكير يقال : ان بينهما عموما من وجه .
فمن جملة الفروق التي يمكن عرضها ما قلناه من أن الصدق المطلق لصرف الاتصاف موجود في الفعل الماضي والفعل المضارع . وهما خارجان عن محل النزاع في المشتق .
نعم ، هي صادقة على اسم الفاعل واسم المفعول . وهو مورد الاجتماع .
والفرق الثاني : ان الصدق لصرف التحقق والاتصاف موجود كما أشرنا قبل الاتصاف . كما قلنا في الفعل المضارع . فلو كان في علم اللّه يكتب بعد عشر سنين ، فيصدق عليه من الآن انه يكتب .
والصدق قبل الاتصاف قالوا عنه انه خارج عن محل النزاع المتعين فيما زال عنه المبدأ ، ودخوله لم يلتفت إليه الشيخ النائيني نفسه .
والفرق الثالث : اننا يمكن ان نلتفت إلى أن الصدق المستمر لصرف الاتصاف ، وهو مورد كلام النائيني ، فرع الفعلية المطلقة أي الحقيقة . فإذا كتب الإنسان يبقى اسمه كاتبا وإذا ضرب فهو يبقى مضروبا .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٠