3 - اسم المفعول
قال الشيخ النائيني قدس سره ، بخروج اسم المفعول عن محل النزاع في المشتق .
لأن هيئته وضعت للدلالة على وقوع المبدأ على الذات . وهذا المعنى مما لا يعقل انقضاؤه فيه . ضرورة ان الشيء لا ينقلب عما وقع عليه . فيصدق دائما عليه انه مضروب - مثلا - وان زال عنه التلبس .
وأجاب الأستاذ المحقق « 1 » ، بأمرين أحدهما نقضي والآخر حلي :
الأمر الأول : النقض بأسماء الفاعلين . فإنها بعد وقوعها فعلا أو شأنا لا تكون قابلة للزوال أصلا الا بزوال الذات . فيصدق عليه انه ضارب ما دام حيا . لنفس التفسير العقلي الذي ذكره ، وهو ان الشيء لا يعقل ان ينقلب عما وقع عليه . غاية الأمر ان قيام المبدأ بأحدهما صدوري وبالآخر وقوعي أو حلولي .
الثاني : أنه قال : اننا قلنا في مبحث الوضع وغيره : ان أسماء الفاعلين والمفعولين ، لم توضع بإزاء الموجودات الخارجية بما هي خارجية ، لاستحالة حضورها للذهن .
وإنما وضعت للأعم ، أي للماهية الأعم من الخارجية والذهنية .
ومن هنا قد يكون للموضوع مطابق وقد لا يكون . فالمضروب قد يكون موجودا وقد لا يكون . فما دام المبدأ - وهو الضرب - موجودا يصدق الحمل ، وإذا زال المبدأ كذب الحمل . أي انه عند انقضاء المبدأ يدخل في محل النزاع في صدق المشتق بعد الانقضاء وعدمه .
ونجيب إلى النقض تارة وعلى الحل أخرى .
وجوابنا على النقض : ان الإشكال المذكور يصدق على أكثر المشتقات . فإذا أخذناه بنظر الاعتبار ، فلا بد من سد باب المشتق كله أو أكثره ، لعدم توفر الشرط الثاني
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 252 .