اللفظ بنفسه مرتين .
وتوجد هنا نقطتان مختصرتان يحسن التعرض لهما . لأن جملة من اطلاقات الصفات الشأنية تقتضيها ، كالحداد ونحوها ، خاصة كما في الأمثلة لكونها حرف وصناعات .
الأولى : انهم وان خصوا النزاع باسم الفاعل ، بعنوان كونه على وزن ( فاعل ) الا ان من يتخيل ان النزاع مختص به فهو ضيق في النظر . فإنه يشمل أمورا أخرى أهمها الصفة المشبهة باسم الفاعل ، وأغلبها كذلك ، فتكون مندرجة في محل النزاع . من قبيل ( فعال ) .
ما لم تكن الصيغة دالة على بقاء الصفة طيلة وجود الذات ، كطويل وقصير . وقد يقال في مقابله : ان هذا إنما استفيد من الهيئة لا المادة . فالسمن والضعف يرد فيه النزاع .
الثانية : ان بعض صيغ الصناعات ليست اشتقاقية ، وإنما هي موضوعة للدلالة على الحرفة رأسا . وان ادخلوها سهوا أو جهلا أو نسيانا في محل النزاع . كالحداد ، فإنه ليس من ( الحد ) لكي تعني قاطع الحديد . والبزاز ليس من ( بز ) لكي تعني قطع القماش . وتعم الحطاب والحشاش كذلك .
فهذه ان دخلت في محل النزاع ، فليس من جهة فعليتها المطلقة ، لعدم دخولها في الاشتقاق بل من جهة شأنيتها .
استطراد : في اسم المكان
بمناسبة الكلام عن أسماء الآلة وأنحاء تلبسها بمبادئها وصفاتها . نقول : ان نفس الشيء آت في أسماء المكان . فقد تكفي الشأنية لصدق التلبس حقيقة ، كالمسكن والمطبخ فتصدق قبل الفعلية ، ولكن لا تصدق قبل الشأنية الا مجازا . وبعد زوالها تكون محل الخلاف .
كما أن بعض المبادئ يؤخذ فيها الفعلية ، كالمأكل والملبس والمقتل . ومعه يأتي كلام الشيخ النائيني قدس سره ، من أنه قبل الفعلية يكون إطلاقها مجازا . وبعد انقضائه