استعمل في معناه الحقيقي وان كان في طول التنزيل والتسامح ، وإذا صح الأمر في سائر الكلمات والمسميات فليصح في المشتقات أيضا .
4 - ما ذكره صاحب الكفاية والمحقق الأستاذ من المجاز في الحمل ، حيث يقال :
ان المشتق عندئذ يستعمل فيما وضع له ، وانما يكون حمله مجازيا ، إذن فلا يشترط عدم كونه بواسطة في العروض . وهذا قابل للمناقشة من وجوه :
أ - ان تصحيح الاتصاف ورد كلام الفصول لا ينحصر بالمجاز في الحمل بل يمكن بالمجاز السكاكي وهو المجاز في التطبيق .
ب - ما قلناه من أن المدار هو قناعة العرف بالتلبس .
ج - ان المعنى الأساسي للواسطة فالعروض ليس هو ذلك في نظره أي ( الميزاب جار ) بل لا بد من مثال حقيقي كالذي قلناه من عروض الحركة على راكب السفينة فلا يكون مجاز في البين .
د - لعل نظر صاحب الفصول ( قده ) إلى التلبس الواقعي من جميع الجهات والخالي من المسامحة في جميع المراتب وهو منتف لدى التجوز بكل اشكاله سواء كان في الكلمة أو في التطبيق أو في الحمل لوجود العناية في جهة أو مرتبة ما ويكون الحق معه في الاشتراط لكن بالنسبة إلى المثال غير المشهوري ليس فيه أي مجاز ويكون التلبس ثابتا حقيقة .
ونلاحظ ان هناك خلطا في المحاضرات « 1 » بين المجاز في الاسناد والمجاز في التطبيق وحسبهما واحدا . وهو ما سميناه بالمجاز في الاسناد لأنه نحو تطبيق على المسند بالحمل عليه وهو من هذه الزاوية ممكن إلا أن فيه نسيانا للمجاز السكاكي الذي هو في المصداقية والتطبيق وهو لا يلازم المجازية في الحمل ، فلا كبرى تقول ( متى تجوزنا في المصداقية تجوزنا في الحمل ) بل انحاء المجاز مرتبطة طولا فاولها المجاز في
هامش
( 1 ) 1 / 308 .