تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الراكب اما الواسطة في الثبوت فهي ما لا تكون متصفة في نفسها وان سببت الوصف للذات كما مثلوا له بالتكلم الثابت للانسان بما هو ناطق ، فالنطق سبب للتكلم إلا أنه غير متصف به . وانما نقول ذلك لان المناقشة مع صاحب الفصول تتوقف عليه . الأمر الثاني : ان المجازات على اقسام . الأول : المجاز في الكلمة وهو المشهور عند أهل البلاغة نحو ( رأيت أسدا يرمي ) فقد استعملت الكلمة نفسها في الرجل الشجاع وهو غير ما وضع له لفظ الأسد فيكون مجازا . الثاني : المجاز في التطبيق والمصداقية وهو المنسوب إلى السكاكي حيث ادعى ان الكلمة مستعملة في معناها وهو الأسد وانما يدعي المتكلم ان حقيقة الأسد قد وسعت تسامحا في ايجاد مصداق اخر غير متعارف للأسد وهو الرجل الشجاع وبهذا يكون الاستعمال أجمل من النحو الأول حيث لم نسلخ الكلمة من معناها وعندئذ تكون المجازية في تطبيق الكلي على مصداقه لا في الكلمة وفيما لم يوضع له اللفظ فكأنني جعلت زيدا أسدا لمناسبة الشجاعة في المرحلة السابقة على التطبيق وفي طول هذا التنزيل أصبح مصداقا حقيقيا للأسد . الثالث : المجاز في الحمل والاسناد وهو الذي أشار اليه الآخوند والمحقق الأستاذ في قضية ( الميزاب جار ) فتستعمل الكلمة في معناها وعلى مصداقها الحقيقي إلا أن التجوز يكون في الحمل ف ( جاري ) استعمال في معناه الموضوع له وعلى مصداقه إلا أن في انتسابه إلى الميزاب تجوز . لكن المجاز في هذا المثال يمكن فهمه على عدة اشكال غفل عنه المحققون : 1 - المجاز في الكلمة باستعمال الجاري في مكان الجري . 2 - المجاز السكاكي : بان يقال اننا استعملنا ( جاري ) في معناه الموضوع له وهو الجريان ولكننا ادعينا مصداقا للجريان غير متعارف بالرغم من أنه غير جار لكن مكان الجريان ينزّل منزلة الماء الجاري .