3 - المجاز في الحمل الذي قالوه .
4 - ان يقال إن الجريان هنا بمعنى التسبيب اليه والمساعدة عليه أي بمعنى الفعل الرباعي ( اجرى ) ولا شك انه خارجا كذلك ، فالتجوز هنا باستعمال الفعل الثلاثي بمعنى الرباعي واللازم بمعنى المتعدي باي نحو من انحاء المجاز المتقدمة اما المجاز في الكلمة لكن غير ما سبق أو المجاز السكاكي باعتبار ان المجرى مصداق تجوزي للجاري .
الأمر الثالث : ان صاحب الفصول قال إنه يشترط في صدق المشتق حقيقة كون الصفة عارضة بدون واسطة في العروض بل يكون اما مباشرة أو بواسطة في الثبوت اما لو كان بواسطة في العروض فلا يكون المشتق صادقا حقيقية ولا التلبس كذلك .
وقد اتضح مما سبق الجواب عليه من عدة وجوه :
1 - إنّ نظره إن كان للمثال المشهوري وهو جري الميزاب فالحق معه لانتفاء الجري عن الميزاب حقيقية واختصاصه بالماء ، فيكون المثال تجوزا ومعه لا يكون المعنى الحقيقي تاما ولا الاتصاف صادقا لان الذات غير متصفة .
إلا اننا عرفنا المثال الثاني وهو حركة السفينة - وهو معروض امام صاحب الفصول لأنه ليس جديدا - وفيه يكون الاتصاف والتلبس بالحركة حقيقيا وان كان بسبب الواسطة فلا يكون هناك مجاز لا في الكلمة ولا في الحمل ولا في المصداقية :
فلا موجب لهذا الشرط .
والنتيجة انه على أحد المثالين ، أو المسلكين - في فهم الواسطة في العروض - نطعن في الصغرى وهو ان المثال ليس بصحيح إذ فيه اتصاف وعلى الآخر - وهو الأقرب - نطعن في الكبرى أي رأي صاحب الفصول في الاشتراط .
2 - ما قلناه فيما سبق من اننا نعرض الامر على العرف فان وافق على الاتصاف حقيقة في فهمه قبلناه كما في حركة السفينة وان رفضه رفضناه كما في حركة الميزاب .
3 - ان نظر صاحب الفصول ان كان إلى المجاز في الكلمة كان له وجه ، ولكن مع الاخذ بالمجاز السكاكي في التطبيق والمصداقية فلا يتم قوله لأنه يكون المشتق قد
المشتق عند الأصوليين — صفحة 503
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٠٣