تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
المجاز في الكلمة ، والمجاز في الاسناد بتخيل ان الثاني يستلزم الأول . أقول : ان صاحب الفصول - كفرد من المشهور - بنى على امرين مشهورين أولهما ان المجاز هو النحو الأول منطلقا من تناسي نحوي المجاز الآخرين معا وليس خصوص المجاز في الحمل ، وثانيهما ان الواسطة في العروض يراد منها ما مثّلوا به من جريان الميزاب . اما إذا كان مراده المثال الآخر اعني راكب السفينة فهو أصلا خطأ لان الذات متصفة حقيقة لا مجازا عرفا وعقلا . وقد يقال : انه بناءا على نحوي المجاز الأخرين لا حاجة إلى المجاز في الكلمة إذ من الأفضل ان يكون استعمال الكلمة حقيقيا وليكن التجوز في التطبيق أو الحمل ، ومعه ينتفي المجاز الاصطلاحي أصلا لأنهم عرفوه انه الاستعمال في غير ما وضع له فيكون بابه منسدا لان الأخيرين ليس هكذا وليس مجازا أصلا ، ومن نتائج ذلك : 1 - ان اطلاق المجاز على النحوين الأخيرين مجاز لان اللفظ قد استعمل فيما وضع له وينحصر المجاز بالنحو الأول المشهوري . 2 - إذا اطلق لفظ المجاز فيتعين حمله على النحو الأول دون الأخيرين لاشتهاره والاجماع عليه دونهما . 3 - بطلان جواب الآخوند والمحقق الأستاذ ( قده ) على صاحب الفصول لانسداد باب المجاز في الحمل لأنه ليس بمجاز حقيقة لان المجاز ذاك دون غيره وانما يحمل عنوان المجاز في كلام المحققين عليه ومنهم صاحب الفصول فيما إذا أراد من الواسطة في العروض المثال المشهوري . وجوابه الذي يفيد في تعيين نحو المجازية يمكن ان يستند إلى عدة مستويات من التفكير : 1 - الأخذ بالشهرة فان النحو المجمع على صحته هو المجاز في الكلمة . 2 - انه يختلف باختلاف القصد ، والقصد يختلف باختلاف الذوق ، والشهرة للمجاز في الكلمة لا تعني انسداد باب الآخرين كما أن العكس ليس بصحيح فيبقى لكل مجاله .