الكلمة ثم المجاز في التطبيق وفي طول هذا اللحاظ التنزيلي السكاكي يكون الحمل حقيقيا ثم المجاز في الحمل .
ثم قال « 1 » ( وأوضح من ذلك موارد الخطأ فإذا قيل هذا زيد ثم بان انه عمرو فلفظ زيد ليس بمجاز ، لأنه استعمل في ما وضع له والخطأ انما هو في التطبيق وهو لا يضر باستعماله فيه أو قيل هذا أسد ثم بان انه حيوان آخر وإذا رأى أحد شبحا من بعيد ، وتخيّل انه انسان فقال هذا إنسان ثم ظهر انه ليس بإنسان وهكذا ) .
أقول : هنا لا يوجد مجاز في الكلمة ولا في التطبيق لأنه لا يوجد تنزيل نحو ( هذا حاتم ) لمناسبة الكرم ولا في الحمل لاعتقاد صحته غاية الأمر انه كاذب فملاكات الانحاء الثلاثة من المجاز غير متوفرة ، ولو تنزلنا احتمل فيه الأول والثالث اما الثاني فمنتف جزما وان كان انطباقه على الحمل أولى لأنه لم يسمّ زيدا عمرا وإنما استعملنا الكلمة فيما وضعت له وحينئذ يكون الأمر كما قال .
ثم قال : - بتصرف - وكذا المشتقات ، فان كلمة الجاري في مثل قولنا النهر جار أو الميزاب جار فإنه مجاز في الحمل والاسناد لا في الكلمة ونسي السكاكي ، والميزاب وان لم يوافق العرف على اتصافه بالجري حقيقة إلا أنه يوافق عليه في النهر فهو جار حقيقة عرفا وان لم يكن كذلك دقة لأنه متكون من ارض وماء والمجموع يتبع أخس المقدمتين إذن فهو ليس بجار إلا أن العرف يرى جريانه حقيقة اما لان النتيجة عند العرف تتبع أوضح المقدمتين واما ان النهر هو الماء خاصة وعلى كلا التقديرين فان الجريان يكون حقيقيا .
ثم قال المحقق الأستاذ « 2 » ( قده ) كما قال الآخوند ( قده ) لكن من دون نسبة اليه وهو خلاف الأمانة العلمية : ان كلام صاحب الفصول ( قده ) مبني على الخلط بين
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 308 .
( 2 ) المحاضرات : 1 / 309 .