تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قلت : هذا واضح الجواب : أ - ان لكل شيء ذاتا في عالمه وحصة وجوده ولا تختص بالمقولات العشر الجوهرية ، بل هي بمعنى المفهوم الاستقلالي الموحّد بكل ما له من السعة . فتشمل كل شيء . ب - ان هذا مبني على القول بالبساطة وعليه لا بد ان يكون للمصدر وللمشتق نحو ذات لكل شيء كالضرب . وعلى اية حال فنحن نريد ان نستدل بهذه الكبرى ( قبح حمل الشيء أو المفهوم على نفسه ) سواء كان ذاتا بالمعنى الذي فهمه المستشكل أم لا فيكون شاملا لهذه الانتزاعيات . ثم رد المحقق الأستاذ « 1 » : اشكال لقلقة اللسان وقال : انه لا يلزم ذلك إلا أنه لا يراد به العلم المتعارف بل العلم الذي يكون عين الذات بنحو من المجاز ، وربما كان هذا هو مراد صاحب الفصول اه فرجع إلى قوله وهذا من ضعف التحقيق ان يظهر انه ناقد له ثم يختم بموافقته . ومعه لا يلزم اللقلقة لان المجاز مفهوم . وقد سبق ان قلنا إنه لا يلزم ذلك لان العرف يفهم الجامع بالمعنى الزائد عن الذات وما كان عين الذات ليس هناك له وضع لغوي أصلا ولا مستعمل فيه أصلا فلا يكون مجازا لان الاستعمال مطابق للمعنى الموضوع له . كما لا يكون لقلقة لسان لأنه مفهوم لهذا المقدار . وانما لا يلزم المجاز لان التنزيل سابق رتبة والاستعمال مطابق للمعنى الموضوع له في طول هذا التنزيل . بقيت - من الأمر الخامس - نكتة ذكرها الآخوند ( قده ) في البداية فقال : انهم اختلفوا في اعتبار المغايرة بين المشتق وموضوعه في اعتبار قيام المبدأ به وعدمه في صدقه عليه على نحو الحقيقة ، وقد استدل من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 307 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 498 | الشيخ محمد اليعقوبي