تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
التفات الأجيال منذ آلاف السنين فلا يحّمل العرف ما لا يلتفت اليه ، وانما العرفي هو الاتصاف وهو يقتضي الاثنينية : صفة وموصوفا . 2 - أنه قال هنا بالاختلاف مفهوما وقال قبل قليل بالوحدة ادراكا وهذا تناقض لا دافع له . 3 - ان مصطلح ( الواجدية ) هو الآخر من المشتقات كالعالمية فيأتي فيه نفس اشكال صاحب الفصول من قابلية انطباقه على الصفة الذاتية وعدمها إلا نقلا أو مجازا ولم يأت بلفظ خارج المشتقات . 4 - اننا قلنا في سائر المشتقات - وفي هذا المصطلح أيضا - انها بحسب الفهم العرفي انما تصدق مع زيادة الصفات عن الذات وهي موضوعة لذلك ومستعملة فيه ولو بتخيل انها زائدة وان لم تكن كذلك فعلا ونتيجة ذلك في المقام ان الفهم العرفي للواجدية انها زائدة عن الذات فتكون الذات واجدة لصفتها الزائدة . 5 - ان الواجدية هنا في الذاتي ليس إلا من وجود الذات لذاتها فإذا تم ذلك أمكن حمل الذات على ذاتها مع أنه قبيح عرفا ولغة وحيث إن الصفة عين ذاتها تماما إذن يلزم منها ذلك لولا ما قلناه من المغايرة العرفية . وكأنه اعترف بذلك وقال - في الذاتيات - ان واجدية الذات لذاتها أتم انحاء الواجدية ولذا يصدق على الوجود . وهو ( قده ) بصفته قائلا بالبساطة لا بد ان يقول هكذا لان محصل ( الوجود موجود ) : الوجود وجود . وبتعبير آخر : ان من يقول بالبساطة يتورط دائما بحمل الشيء على نفسه إذا كان من نفس المادة ولو كان من الاعتباريات والانتزاعيات كالمبيع مباع ، والعطية معطاة ، والتجربة مجربة ، فان المفروض ان أسماء الفاعل والمفعول وكل المشتقات ترجع إلى معنى الحدث فيكون من حمل الذات على نفسه فمعنى المبيع مباع : البيع بيع . . . الخ . فان قلت : ان ما هو قبيح انما هو حمل الذات على نفسها وهذه الأمثلة المذكورة مفاهيم انتزاعية واعتبارية ولا ذوات لها في أنفسها فلا تكون صغرى لهذا القبح .