وآله وسلم ) لو تقدمت أنملة لاحترقت « 1 » فليس عدم الفهم لازما باطلا بل لازم حق ، ونحن عاجزون عن معرفة أنفسنا فكيف نعرف الخالق .
ثم قال المحقق الأستاذ « 2 » : ( انه لا دليل على اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ حتى مفهوما فضلا عن كونها حقيقة ، بل قد يكون مفهوم المبدأ بعينه هو مفهوم الذات وبالعكس كما في قضية الوجود ، فهو موجود والضوء مضيء ، وهكذا . . . بل اطلاق العنوان الاشتقاقي عليها حينئذ أولى من اطلاقه على غيرها وان كان خارجا عن الفهم العرفي ) .
وكأنها مناقشة كبروية مع صاحب الفصول فعلى القول بالبساطة يكون معنى موجود هو الوجود نفسه فلا مغايرة حتى مفهوما بين الذات والصفة .
وجوابه بعدة أمور :
1 - قلنا : ان العرف يجرد من كل صفة ذاتية صفة عرضية فهي واحدة عقلا متعددة عرفا .
2 - ان كلامه مبني على بساطة المشتق واما بناءا على التركيب لا يحتمل ان يكون المشتق عين الذات بكل صورة لا في الذاتيات ولا العرضيات لفرض تركيبه الجملي التحليلي .
3 - اننا إذا ضممنا مقدمتين :
الأولى : بساطة المشتق - وقد علمت أن كلامه مبني على هذا القول - فيكون معناه معنى الذات تاما .
الثانية : انه لا يصح حمل الذات على نفسها ولا محصل له عرفا ولا عقلائيا .
انتج نتيجة لا يرضاها ( قده ) وهي : امتناع الحمل في المشتقات كلها في طول كون الصفات عين الذات خارجا لا مفهوما .
هامش
( 1 ) في حديث المعراج .
( 2 ) المحاضرات : 1 / 305 .