4 - ان ملاك الحمل الشايع هو الاتحاد خارجا والاختلاف مفهوما وبدونه يمتنع الحمل فإذا لم يشترط ( قده ) المغايرة المفهومية بين الصفات والذات بحيث يكون - على القول بالبساطة - كما قال هو أيضا عينها خارجا وادراكا يعني مفهوما في الصورة الذهنية له فلا يكون شرط الحمل الشايع متحققا وهو الاختلاف المفهومي .
5 - ان الاعتراف بالأمثلة : الوجود موجود وغيره ليس اعترافا بصحة ذلك الكلام بل لها تخريجات أخرى لكل من زاويته ، اما التركيب أو النقل أو الزيادة على الذات وغيرها .
ثم إن المحقق الأستاذ اما ضغط الاعتراف بان التلبس يقتضي وجود متلبس ومتلبس به واتحادهما يعدّ من خطل القول عرفا وعقلائيا فمن اجل تصحيح حمل الصفات الذاتية على الذات قال « 1 » : ( فالمراد بالتلبس والقيام ليس قيام العرض بمعروضه وتلبسه به بل واجدية الذات للمبدأ في قبال فقدانها له ، وهي كما تنطبق على ما هو مغاير للذات وجودا ومفهوما كغالب المشتقات تنطبق على ما هو عين الذات خارجا وان كان يغايره مفهوما بل هو أتم وأشد من واجدية غيره كواجدية ذاته تعالى لصفاته الذاتية وتنطبق بنحو أوضح وأتم على ما يتحد مع الذات مفهوما ومصداقا وهي واجدية الشيء لنفسه نحو الوجود موجود فان وجدان الشيء لنفسه ضروري . وفي هذا الكلام نقطتا قوة :
الأولى : عدم الحاجة إلى الاثنينية .
الثانية : ان التلبس مفهوم مجازي أكيدا من لبس الثوب اما الواجدية فذات معنى حقيقي ، ومع ذلك فإنه قابل للمناقشة من عدة جهات :
1 - اننا لا ينبغي ان نفكر من عند أنفسنا بل لا بد من عرض الفكرة على العرف فان اللغة تفهم في ضوء فهم العرف ومن الواضح عدم عرفية هذا الاصطلاح بدليل عدم
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 306 .