تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
اما كبرى : فلان العرف ينبغي تحكيمه في أمور اللغة العرفية في التعيين والتطبيق معا ومعرفة المعنى الموضوع له امر عرفي ولو كان الكلام في أمور عقلية أو فلسفية أمكن ايكال التطبيق إلى العقل ، فلا بد إذن ان يكون المفهوم والمصداق معينا عرفا ولا يكفي تعيين أحدهما وإذا لم يقبل العرف بتطبيق أحد المفاهيم فقد يسري إلى نفس المفهوم . فلو كان بيع الصبي المميز مما يرضى العرف عن مصداقيته لمفهوم البيع أمكن التمسك باطلاق ( أحل اللّه البيع ) اما إذا لم يرض كبيع المجنون فلا يكون مصداقا لهذا المفهوم وصغرى لهذه الكبرى . ويمكن تطبيقه على المقام فقد يقول العرف ان صفات اللّه سبحانه ليست مصاديق من المفاهيم التي وضعت لها الالفاظ بل هي أعلى منها فالعالم موضوع لمن علمه زائد على ذاته لا لمن كانت صفاته عين ذاته ومن هنا يبدأ الجواب على الصغرى فان صفات الباري سبحانه من التعيين أي تعيين المفاهيم والمعاني لا من التطبيق يعني هل هو علم متعارف أو بنحو آخر والعلم الآخر غير الأول مفهوما وحقيقة بالدقة فإن كان الأول موضوعا له لم يكن الثاني موضوعا له لو أردنا الدقة ، وكذلك سائر الصفات لأنه تعالى لا يشبهه شيء ولا صفة من خلقه . 3 - ما قاله الآخوند والشيخ النائيني والمحقق الأستاذ ( قده ) من أن الأسماء والصفات إذا كانت مستعملة مجازا أو نقلا في غير معانيها العرفية فتصبح لقلقة لسان لا يفهم له معنى سواء في الالفاظ الفردية أو الأدعية أو الأذكار ، فان قصدنا العرف فهي مفهومة ، فالعلم - مثلا - موضوع للجامع المنطبق على كلا السنخين باعتبار ما قلناه من الاعتقاد العرفي بالزيادة ، غاية الأمر ان العرف يرى ضخامة هذه الحصة عن تلك ليس إلا إذ الكيفية واحدة وانما النسبة بينهما نسبة اللاشيء إلى اللامتناهي . وان قصدنا الفهم العقلي فهو مما يناله العقل بمقدار قابليته واستحقاقه ، وقابليته خلقية واستحقاقه فتح ورحمة ولا عيب فيها إذا لم تحط بكنه معرفته يكفي ان جبرئيل ( عليه السلام ) وهو العقل الفعّال وعقل العقول الجامع للعقول يقول للنبي ( صلى اللّه عليه