الأمر الخامس اعتبار تلبس الذات بالمبدأ وقيامه بها هل يقتضي الاثنينية
قال المحقق الأستاذ « 1 » - بتصرف يسير - ( عندما يكون المبدأ عين الذات فإنه صحة اطلاق المشتق على الذات يشكل عليها - كما تقدم عن صاحب الفصول - من جهتين :
الأولى : اعتبار التغاير بين المبدأ والذات وقد عقد الأمر الرابع لمناقشتها .
الثانية : اعتبار تلبس الذات بالمبدأ وقيامه بها بنحو من انحاء القيام ، وهذا بنفسه يقتضي التعدد والاثنينية ، ولا اثنينية بين صفاته تعالى وذاته ، بل فرض العينية بينهما يستلزم قيام الشيء بنفسه ، وقد عقد الآخوند هذا الامر لمناقشتها .
فأجاب - بنقل المحقق الأستاذ - « 2 » بأنه لا مانع من تلبس ذاته تعالى بمبادئ صفاته العليا ، فان التلبس على انحاء متعددة : تارة يكون القيام بنحو الصدور كالضارب وأخرى بنحو الوقوع كالمضروب وثالثة بنحو الحلول كالميت ورابعة بنحو الانتزاع كالفوقية وخامسة بنحو الاعتبار « 3 » كالزوجية وسادسة بنحو الاتحاد والعينية كما في قيام صفاته العليا بذاته المقدسة . فان مبادئها عين ذاته الاقدس وهذا ارقى وأعلى مراتب القيام والتلبس وان كان خارجا عن الفهم العرفي .
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 303 .
( 2 ) المحاضرات : 1 / 304 - 305 .
( 3 ) لم يفصّل المحقق الأستاذ بين القسمين الرابع والخامس . - منه دام ظله -